وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ما تفعله إسرائيل في الجنوب السوري منذ سقوط نظام الأسد بالانتهاكات ضد السكان، بما في ذلك التهجير القسري الذي يُصنّف كجريمة حرب.
المنظمة أشارت في تقرير نشرته على موقعها إلى مجموعة من الانتهاكات تتضمن مصادرة المنازل وهدمها والحرمان من سبل العيش بالإضافة لنقل المحتجزين السوريين إلى الأراضي الإسرائيلية بشكل غير قانوني.
كذلك طالبت المنظمة الحكومات بتعليق الدعم العسكري لإسرائيل الذي يساعد في تسهيل الانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي جنوب سوريا ودعت لفرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
التقرير تطرق إلى التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري إذ سيطرت القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام السابق على مناطق جديدة في القنيطرة وأنشأت تسعة مواقع عسكرية تمتد من جبل الشيخ مروراً بالقنيطرة إلى غربي درعا.
كما نوّه التقرير إلى الضربات الجوية المتكررة على البنية التحتية العسكرية في سوريا والحديث الإسرائيلي عن منطقة منزوعة السلاح في الجنوب.
الباحثة الأولى في شؤون سوريا بمنظمة هيومن رايتس ووتش، هبة زيادين، قالت إنه “ينبغي ألا تتمتع القوات العسكرية الإسرائيلية العاملة في سوريا بحرية الاستيلاء على المنازل وهدمها وطرد العائلات منها” مبينة أن ما فعلته إسرائيل مؤخراً ما من ضرورة عسكرية مشروعة له، بل جزء من قواعد لعبة تعتمدها إسرائيل في فلسطين وأجزاء من المنطقة لتجريد السكان من حقوقهم وحرياتهم.
التقرير تحدث أيضاً نقلاً عن مصادر محلية قابلتهم المنظمة عن احتجاز سكان من قرية الحميدية ومنع السكان من الوصول لأراضيهم بالإضافة لهدم ما لا يقل عن 12 مبنى شهر، تموز الفائت، في قرية الحميدية ما تسبب بتهجير ثماني عائلات من منازلها وكان قد تم طرد هذه العائلات يوم سقوط النظام بحجة وضع منشأة عسكرية في المنطقة المجاورة، كما أقامت إسرائيل منشأة أخرى في قرية جباتا الخشب مع تجريف للأراضي بما فيها محمية غابات عمرها أكثر من قرن ترافق ذلك بمنع السكان من الوصول لأراضيهم ومراعيهم هناك.
زيادين أضافت أن تقاعس الحكومات الأخرى عن الرد على السلوك غير القانوني لإسرائيل يسمح لها بتطبيق أساليبها القمعية دون عقاب.
