كشف تقرير صادر حديثاً عن قطاع الصحة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن تدهور ملحوظ في جاهزية النظام الصحي في سوريا، محذراً من انهيار تدريجي للقطاع نتيجة الأزمات المتراكمة وتراجع التمويل.
وأوضح التقرير، الصادر عن شهر تموز الماضي، أن القطاع الصحي يعاني من اعتماد شبه كامل على المساعدات الخارجية، في ظل غياب الدعم الحكومي الفعّال، ما أدى إلى جمود واضح في قدرات الاستجابة الطارئة، وخلق ثغرات حادة في سلاسل التوريد الدوائي واللوجستي.
كما سلّط التقرير الضوء على ضعف خطط الطوارئ وغياب الجاهزية لمواجهة الأزمات المتعددة، الأمر الذي يزيد من هشاشة النظام الصحي، لا سيما في المناطق المتضررة من النزاع.
وأشار التقرير إلى تراجع دور منظمات المجتمع المدني، خصوصاً في مناطق شمال شرقي سوريا، حيث تُسجَّل مستويات منخفضة من التنسيق والتخطيط، ما يُفاقم من العجز في تقديم الخدمات الصحية الأساسية للسكان.
الأمم المتحدة دعت في ختام تقريرها إلى تحرك عاجل لتأمين التمويل المستدام، وتعزيز آليات التنسيق بين الجهات الفاعلة في القطاع، ودعم قدرات الاستجابة المحلية لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تهدد بانهيار المنظومة الصحية في البلاد.

الفكر 1 على “تقرير أممي: النظام الصحي في سوريا يواجه خطر الانهيار”