نتابع في شبكة الصحافة الحرة بقلق بالغ الشهادات التي توثّق تعرّض الصحفيات والناشطات السوريات لأشكال مختلفة من العنف الرمزي والإقصاء والتمييز، في المجالين العام والرقمي، في خضمّ التحوّلات السياسية التي تمرّ بها البلاد والجهود المبذولة لترميم النسيج المجتمعي وبناء مؤسسات الدولة.
إنّ حريّة التعبير وحريّة الصحافة، وحماية المرأة من كافة أشكال العنف والتمييز، تُعدّ ركائز أساسية لأيّ عملية انتقال ديمقراطي حقيقية، وإنّ استمرار حملات التخوين والتشهير التي تطال الصحفيات السوريات، ولا سيّما على منصّات التواصل الاجتماعي، يشكّل تهديداً خطيراً لمكانة المرأة في الفضاءين الإعلامي والسياسي، ويقوّض مبادئ العدالة والمساواة.
لذلك، وانطلاقاً من مسؤوليتنا المهنية والأخلاقية، تدعو شبكة الصحافة الحرة السلطة الانتقالية في سوريا إلى:
– اتخاذ إجراءات فعّالة لضمان بيئة عمل آمنة للصحفيات والناشطات
– إقرار تشريعات صارمة تجرّم التمييز والعنف القائم على النوع والانتماء
– تبنّي برامج وطنية لمناهضة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة احترام التنوّع والتعدّد
– إنشاء آليات رقابية مستقلة لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تتعرّض لها الصحفيات والناشطات لضمان محاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء
كما تدعو الشبكة المؤسسات الإعلامية السورية إلى تحمّل مسؤولياتها المهنية في التصدي لهذه الممارسات المقلقة، والعمل بشكل مشترك لتعزيز حضور النساء في الإعلام وضمان مشاركتهن في صناعة الرأّي العام بحريّة وأمان.

