زار وفدٌ من الحكومة السورية المؤقتة برفقة قوات التحالف الدولي مخيم الهول في ريف الحسكة الشرقي بهدف بحث أوضاع السكان داخل المخيم.
مصدرٌ مطلع قال لشبكة الصحافة الحرة إن الوفد ضمّ ممثلين عن وزارات الداخلية والخارجية وجهاز الاستخبارات، بالإضافة إلى مسؤولين عن مكافحة الإرهاب من الحكومة السورية المؤقتة، وعقد الوفد اجتماعاً مع الإدارة الذاتية وإدارة المخيم، حيث تركز النقاش حول عودة السوريين المقيمين في المخيم إلى منازلهم وقراهم الأصلية، وأكد المصدر أن هذا هو الاجتماع الأول من نوعه، ومن المتوقع عقد اجتماعات مستقبلية لمناقشة قضايا أخرى تتعلق بإدارة أوضاع المخيم وتلبية احتياجات سكانه.
في سياق متصل، كشفت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، الثلاثاء الفائت، عن عودة أكثر من 14 ألف شخص من مخيم الهول إلى العراق منذ انطلاق عمليات الإعادة عام 2021 وحتى بداية نيسان 2025. ويُذكر أن المخيم أنشئ عام 1991 لإيواء النازحين العراقيين، ولاحقاً تحوّل مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 إلى ملاذ لآلاف النازحين من جنسيات متعددة، كما شهد المخيم تدفقاً كبيراً لعائلات مقاتلي تنظيم داعش عقب هزيمته عام 2019.
هذا ويضم مخيم الهول حالياً حوالي 35,323 شخصاً، من بينهم 13,124 عراقياً و15,805 سورياً، بالإضافة إلى 6,385 من عوائل تنظيم داعش من 42 جنسية أجنبية. ويُعتبر قسم “المهاجرات”، الذي يضم عوائل داعش الأجانب، الأكثر خطورة داخل المخيم.
على الصعيد الأمني، وفي نهاية شهر نيسان الفائت أعلنت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا انتهاء حملة أمنية استمرت ستة أيام في المخيم، بمشاركة وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأسفرت الحملة عن اعتقال 20 شخصاً من تنظيم داعش والمتعاونين معهم، وضبط كمية من الأسلحة والذخائر المخفية، بالإضافة إلى إحباط محاولة فرار جماعية كانت بالتنسيق مع خلية تابعة للتنظيم.
وطالبت قسد المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ملف مخيم الهول، وحثت الدول على استعادة رعاياها من عائلات مقاتلي داعش.
