شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الماضية تطورات أمنية وخدمية مقلقة، تمثّلت في سقوط قذائف هاون على منازل المدنيين في قرية المجيمر، ما أسفر عن إصابة سيدة بشظايا، وأضرار مادية في عدد من المنازل، دون تسجيل إصابات بشرية، وسط حالة من الخوف والاستياء سادت بين السكان.
بحسب مصادر محلية، وقع الاستهداف بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، ونُسب الهجوم إلى مجموعات مسلحة مجهولة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات الأهالي حول هوية الفاعلين، وكيفية امتلاك جماعات مجهولة لهذا النوع من السلاح، رغم تأكيدات السلطات المتكررة بحصر السلاح بيد الدولة.
يأتي هذا التطور في سياق حالة الفلتان الأمني المستمرة التي تعيشها المحافظة، خاصة في ريفها، حيث تتكرر حوادث العنف التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، وسط غياب فعلي للدور الأمني الرسمي، ما يفاقم المخاوف من تصاعد موجة التهديدات والانفلات.
في حادثة متصلة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدداً من أهالي قرية الصورة الكبيرة في الريف الشرقي عادوا لتفقد منازلهم بعد نزوح قسري نتيجة تصاعد التوترات، ليكتشفوا تعرّض ممتلكاتهم للحرق والتخريب، ما خلّف خسائر مادية جسيمة، دون أي مؤشرات على محاسبة المتورطين.
قبل أيام فقط، أثارت حادثة حرق وتخريب مقام النبي “الخضر” عليه السلام في قرية الصورة الكبرى بريف السويداء الشمالي موجة غضب واستنكار شعبي، نظراً لما يمثله الموقع من رمزية دينية وروحية لأبناء الطائفة الدرزية وسكان المنطقة عموماً.
يطالب الأهالي اليوم بالكشف عن الجهات المتورطة في هذه الاعتداءات المتكررة، وضمان الحد الأدنى من الأمان في مواجهة ما يصفونه بـ”الانهيار الأمني” الذي تعاني منه المحافظة.


