أفادت وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي بأن الرئيس الانتقالي لسوريا، أحمد الشرع، لن يشارك في القمة العربية العادية الرابعة والثلاثين المزمع عقدها في بغداد السبت المقبل، وذلك بعد موجة انتقادات شديدة من شخصيات سياسية عراقية بارزة موالية لإيران ومعسكرهم، على خلفية توجيه دعوة رسمية له.
أوضح المصدر أن الوفد السوري إلى القمة سيرأسه وزير الخارجية، أسعد الشيباني، في وقت تشهد فيه العلاقات بين بغداد ودمشق حالة من الحذر المتبادل منذ سقوط نظام الأسد.
سابقاً، زار وفد عراقي رفيع المستوى، ترأسه رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري دمشق نهاية الشهر الماضي، حيث التقى الشرع وعدداً من المسؤولين السوريين، في إطار مباحثات شملت ملفات التعاون الأمني والتجاري ومكافحة الإرهاب.
في سياق متصل، تواصل فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، شاركت في دعم نظام الأسد خلال الحرب التي امتدت لأكثر من 13 عاماً، شن هجمات إعلامية على الشرع عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما كشفت مصادر أمنية عراقية لفرانس برس عن وجود مذكرة توقيف قديمة بحق الشرع، تعود إلى فترة انخراطه في القتال ضد القوات الأميركية ضمن صفوف تنظيم القاعدة، وهي الفترة التي قضى خلالها سنوات في السجن داخل العراق.
من جانبه، أكد وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، في تصريح لقناة “الحدث”، أن بلاده أعدّت “خططاً أمنية متكاملة” لضمان حماية الوفود المشاركة في القمة، مشيراً إلى عدم ورود أي طلبات خاصة بشأن تأمين مشاركة الشرع. وقال: “إجراءاتنا الأمنية شاملة للجميع، وكل الضيوف بنفس الأهمية”.
بالتزامن مع انعقاد القمة، أعلنت وزارة الداخلية العراقية السبت فرض حظر على التظاهرات في عموم البلاد خلال الفترة ما بين 11 و20 أيار، متوعدة بملاحقة واعتقال كل من يحاول خرق القرار.
