كشف مصدر في وزارة الطاقة عن تراجع إنتاج الكهرباء في البلاد إلى حدود 1600 ميغاواط يومياً، نتيجة توقف تدفق الغاز القطري عبر الأراضي الأردنية، مع انتهاء المنحة القطرية التي استمرت لثلاثة أشهر. وأدى هذا التراجع إلى زيادة ساعات التقنين الكهربائي في مختلف المناطق، وسط محاولات حكومية لإيجاد بدائل عاجلة.
المصدر أوضح المصدر أن الجهود تتركز حالياً على استكمال خط أنابيب الغاز القادم من تركيا، والذي من المتوقع أن يؤمّن نحو 6 ملايين متر مكعب يومياً إلى محطة توليد حلب. وكان معدل توليد الكهرباء قد بلغ مؤخراً نحو 1800 ميغاواط يومياً، مستفيداً من الغاز القطري الذي أسهم بزيادة التوليد بأكثر من 400 ميغاواط، إضافة إلى التوريدات المستمرة من مادة الفيول التي تم التعاقد عليها مؤخراً.
تترافق هذه الجهود مع توقعات بقرب وصول باخرتين إلى البلاد محمّلتين بتجهيزات لتوليد نحو 800 ميغاواط إضافية يومياً، ما قد يسهم في تحسين واقع الكهرباء في الفترة المقبلة.
يأتي هذا التوجه في ظل إعلان وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، عن عزم تركيا تصدير الغاز الطبيعي إلى سوريا بمعدل 6 ملايين متر مكعب يومياً، لاستخدامه في تشغيل محطات الكهرباء، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة “الأناضول”. ومن المقرر أن يتم نقل الغاز من ولاية كليس التركية إلى مدينة حلب، حيث بدأت أعمال مدّ خط الأنابيب داخل الأراضي السورية.
بيرقدار صرّح أن المشروع أحرز تقدماً ملموساً، بعد وصول الخط إلى الحدود السورية، مشيراً إلى أن تركيا بدأت أيضاً بتزويد حلب بنحو 200 ميغاواط من الكهرباء بشكل مباشر، في إطار ما وصفه بجهود “إعادة الحياة إلى طبيعتها” في سوريا.
