أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عمليات مداهمة في محيط قمة جبل الشيخ، حيث قامت قواته بتمشيط المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السوري. وشملت العمليات الاستيلاء على مستودعات أسلحة وترسانة عسكرية كانت تابعة لوحدات الجيش السوري التي كانت متمركزة في المنطقة.
وأوضح بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أن قوات اللواء 810 نفّذت خلال الأسبوع الماضي حملة مداهمات في منطقة جبل الشيخ، بهدف إزالة أي تهديدات محتملة. وأسفرت العمليات عن العثور على بنى تحتية عسكرية، إضافة إلى أسلحة وعبوة ناسفة.
وتُعدّ قمة جبل الشيخ موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية، حيث توفر إطلالة واسعة على لبنان وسوريا والأردن. وتمكنت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى مواقع تكشف المناطق الجنوبية في سوريا، بما في ذلك ريف دمشق، فضلاً عن الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات التسلل والتجسس الإسرائيلية في المناطق السورية القريبة من هضبة الجولان، إلى جانب تنفيذ غارات جوية على مواقع عسكرية داخل سوريا.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، ثمانية مزارعين من بلدة الكويا في ريف درعا أثناء عملهم في الأراضي الزراعية، قبل أن تفرج عنهم لاحقاً. كما أطلقت قوة إسرائيلية أخرى النار على سيارة تقلّ مزارعين في المنطقة، دون تسجيل إصابات.
ومنذ سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول، تقدمت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة على الحدود السورية، وأقامت عدة نقاط عسكرية، مؤكدة أنها ستظل في المنطقة لفترة غير محددة. وتواصل “إسرائيل” عمليات التوغل في ريفي القنيطرة ودرعا، بالإضافة إلى حملات تفتيش بحثاً عن الأسلحة لدى السكان، في إطار خطتها لضمان بقاء المنطقة الحدودية خالية من السلاح ومنع أي تحركات عسكرية في الجنوب السوري، بما يضمن أمن حدودها.
