انتشر الجيش اللبناني، صباح اليوم الأربعاء، في بلدة حوش السيد علي الحدودية مع سوريا، بعد انسحاب القوات السورية منها، في خطوة لتعزيز الأمن الحدودي، وومنع التهريب.
مصادر أمنية أفادت بأن رتلاً عسكرياً يضم 60 آلية دخل البلدة، وجاء هذا التحرك عقب اتفاق أمني بين بيروت ودمشق، تم التوصل إليه بعد اتصال بين وزيري الدفاع اللبناني ميشال منسى والسوري مرهف أبو قصرة، ما أسفر عن وقف إطلاق النار وانسحاب المسلحين من المنطقة، بحسب بيان وزارة الدفاع اللبنانية.
وأضافت المصادر: “جرى الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الجانبين على أن يستمر التواصل بين مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والمخابرات السورية للحؤول دون تدهور الأوضاع على الحدود بين البلدين تجنباً لسقوط ضحايا مدنيين أبرياء”.
في سياق متصل، أعلنت قيادة الجيش اللبناني عن إغلاق عدد من المعابر غير الشرعية التي كانت تُستخدم في عمليات تهريب الأسلحة والوقود والمخدرات، وشملت هذه الإجراءات معابر المطلبة في القصر–الهرمل، والفتحة، والمعراوية، وشحيط الحجيري في مشاريع القاع–بعلبك.
وقد شهدت المنطقة الحدودية تصعيداً خطيراً في الأيام الأخيرة، حيث اندلعت اشتباكات بين الجيش السوري وجماعات مسلحة، تخللها قصف متبادل أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. واتهمت وزارة الدفاع السورية ميليشيا حزب الله اللبناني بتنفيذ كمين أودى بحياة ثلاثة جنود سوريين، في حين نفى الحزب هذه الاتهامات بشكل قاطع.
وزارة الإعلام السورية صرحت بأنّ الجيش السوري بدأ في عملية تحرير الأراضي التي كانت قد سيطر عليها حزب الله اللبناني خلال فترة حكم بشار الأسد. وأوضحت أن هذه العمليات تأتي في سياق الحفاظ على وحدة وسيادة سوريا.
كذلك، أفادت بأن “مليشيا حزب الله قامت بخطف ثلاثة جنود من وزارة الدفاع السورية وقتلتهم”. مؤكدة أن لا وجود لأي مشكلة بين سوريا ولبنان، وأن الاشتباكات تجري داخل الأراضي السورية. فالاشتباكات مع ميليشيا حزب الله لا تؤثر على العلاقات الثنائية مع لبنان، حيث يتم التركيز على الحفاظ على سيادة سوريا وضمان أمنها.
على خلفية هذه التطورات، أجرى الرئيس اللبناني، جوزيف عون، مشاورات أمنية، وأصدر توجيهاته للجيش بالتصدي لأي تهديد أمني قادم من الجانب السوري.
