صدرت اليوم وثيقة تفاهم بين الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في السويداء والإدارة الجديدة في دمشق، وذلك عقب اجتماع إداري وتنظيمي في دارة الرئاسة الروحية، وضم الاجتماع كلاً من الشيخ حكمت الهجري ومبعوث الإدارة الجديدة إلى السويداء، مصطفى بكور، بالإضافة إلى مجموعة من ممثلي مدينة السويداء في مؤتمر الحوار الوطني.
مصدر في الرئاسة الروحية أوضح أن هذه الوثيقة غير نهائية، وأنها واحدة من سلسلة طلبات تُقدم للحكومة، مشيراً إلى أن هناك بعض الملفات التي لم يتم التفاهم عليها حتى الآن.
الناشط السياسي والحقوقي، سليمان الكفيري، أكد لشبكة الصحافة الحرة صحة الوثيقة، موضحاً أن “هذا الاتفاق هو خلاصة حوارات بين رئيس الفترة الانتقالية أحمد الشرع وحكومته ومحافظ السويداء مصطفى بكور وسماحة الشيخ حكمت الهجري، وأيضاً بمشاركة عدد من الفعاليات في المدينة”.
الكفيري أضاف أنه “سيتم تشكيل ضابطة عدلية وجهاز الشرطة عناصره من داخل مدينة السويداء، وكذلك سيكون الجيش خزانه البشري من السويداء، كل هذا جرى بالتوافق مع الأمن العام والحكومة”، لافتاً إلى أن “السيد مصطفى بكور وقّع على الوثيقة وهو حسب ما يعتقد ممثل الرئيس الشرع في السويداء”.
هذا ونصّت الوثيقة على تفعيل الضابطة العدلية والملف الشرطي والأمني ضمن وزارة الداخلية، وتنظيم الضباط والأفراد المنشقين وكافة الفصائل المسلحة في وزارة الدفاع، كما تضمّنت الوثيقة بنداً يقضي بصرف الرواتب المتأخرة للموظفين فوراً، وإعادة النظر في جميع المفصولين عن العمل قبل تاريخ 8 كانون الأول الفائت، ومنح أولوية التوظيف لمن تم فصلهم تعسفياً قبل هذا التاريخ، بالإضافة لإصلاح المؤسسات التابعة للدولة مالياً وإدارياً، والإسراع بتعيين أعضاء المكتب التنفيذي المؤقت لقضاء حوائج الموظفين.
كذلك أكدت الوثيقة على الحفاظ على السلم الأهلي ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة، وإزالة التعديات على أملاك الدولة ضمن خطة مدروسة وإيجاد البديل، واتخاذ مبنى حزب البعث سابقاً كمقر رئيس للجامعة، وتم اعتبار الموقعين على البنود لجنة متابعة تتابع عملية تنفيذها، مع استمرار التشاور وإيجاد الحلول للمستجدات.

