شهدت ساحة المرجة وسط العاصمة دمشق اليوم وقفة حداد على أرواح المدنيين/ات وعناصر الأمن العام الذين قضوا في أحداث الساحل الأخيرة، إلا أن الوقفة سرعان ما تحولت إلى ساحة توتر واشتباك بعد اندلاع مشادات بين المشاركين ومجموعة أخرى.
الوقفة بدأت عند الساعة الثالثة بعد الظهر بحضور عدد كبير من المشاركين الذين رفعوا عدد من اللافتات وسط تغطية إعلامية مكثفة.
أحد الحاضرين في الوقفة (رفض ذكر اسمه) قال لشبكة الصحافة الحرة إنه على الرغم من التوقعات بحضور أكبر، إلا أن أعداد المشاركين كانت أقل من المتوقع، وأوضح: “على الجانب الآخر من الشارع، تجمّعت وقفة مضادة. في البداية، ساد الهدوء وسط هتافات رافضة للطائفية ومؤكدة على وحدة الشعب السوري. غير أن مجموعة صغيرة من الأشخاص في الجهة المقابلة عبّرت عن اعتراضها، معتبرةً أن الحدث لا يولي اهتماماً كافياً بضحايا الأمن العام”، أعقب ذلك إجراء مناقشات بين الطرفين في أجواء هادئة في البداية، حيث حاول المشاركون في الوقفة توضيح موقفهم بالصور واللافتات.
وبحسب عدة روايات ومقاطع مصورة حصلت عليها شبكة الصحافة الحرة وصلت إلى المكان بعد وقت قصير مجموعة جديدة من الشارع المقابل رافعةً شعارات طائفية وبادرت بقذف الشتائم، ثمّ تهجّمت على المشاركين في الوقفة. خلال هذا التصعيد، قام أحد أفراد الوقفة المضادة بإشهار مسدسه وإطلاق النار في الهواء في محاولة لفضّ الاشتباك.
ورغم محاولات التهدئة، تجددت المواجهات عندما تعرّض شاب (وهو طالب في كلية الفنون الجميلة) للاعتداء، ما استدعى تدخّل قوات الأمن العام مطلقةً النار في الهواء لتفريق الحشود، قبل أن تقع مشادة كلامية بين عناصر الأمن والمجموعة التي هاجمت المشاركين، لينتهي الأمر باعتقال عدد من الأشخاص من المجموعتين، بحسب الشهود.
