FPN
أصدرت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني اليوم بيانها الأول، وذلك بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على تعيينها.
البيان أكد على أهداف المؤتمر الوطني المتمثلة في بحث القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وبناء مستقبل على أسس متينة تعتمد على التوافق والإصلاح، مشدداً على الحرص على إشراك جميع أطياف الشعب السوري من مختلف المحافظات والمكونات لضمان مشاركة حقيقية تعكس التنوع المجتمعي والسياسي، بما يؤسس لحوار وطني جامع يتجاوز الحواجز والاصطفافات.
كما أشار البيان إلى وجود رغبة كبيرة لدى المجتمع السوري على التوافق حول معظم القضايا الوطنية، وهذا يساعد اللجنة التحضيرية للعمل بكفاءة وسرعة لضمان نجاح المؤتمر والخروج بقرارات تلبي تطلعات الشعب السوري، معتبراً أن هذا المناخ الإيجابي سيعزز فرص الوصول إلى حلول تعيد سوريا إلى حالة من الاستقرار والتنمية.
وسيتضمن المؤتمر ورشات عمل متخصصة لمناقشة القضايا المطروحة بعمق، وتوفير مساحة لطرح أي أفكار مهمة وضرورية لمسار الحل الوطني، وفقاً لما ورد في البيان.

مؤتمر صحفي
سبق اجتماع اللجنة التحضيرية مؤتمر صحفي اعتبر فيه المتحدث باسم اللجنة، حسن الدغيم، أن الحوار قد بدأ منذ سقوط النظام، وأن اللقاءات المكثفة بين القيادة والوفود الشعبية شكلت قاعدة لذلك.
الدغيم أوضح أن عمل اللجنة هو إدارة الحوار الوطني من خلال تنظيمه وتسييره، ومساعدة المواطنين والمشاركين في المؤتمر للوصول إلى النتائج المرجوة، وبمجرد صدور البيان الختامي للمؤتمر ينتهي عمل اللجنة.
وأكد الدغيم على أن اللجنة لا تسعى إلى تطييف المجتمع السوري، فلن يكون هناك محاصصة طائفية، وسيراعى التنوع والاختلاف خلال الدعوات للمشاركة من كل محافظة حسب خصوصيتها، ومشاركة المحافظات ستتم بعد لقاءات اللجنة بالمواطنين في كل محافظة.
وبحسب الدغيم اللجنة التحضيرية مستقلة في عملها، تعيّن رئيسها وأجنداتها والدعوات بموجب نظام داخلي سوف تقره بنفسها، والمعايير الوطنية هي التي ستحدد الشخصيات المشاركة.
بدورها قالت هدى الاتاسي إن الأعمال التحضيرية للمؤتمر انطلقت في لحظة تاريخية صادقة لترسيخ الحوار ومناقشة القضايا الوطنية الكبرى.
أما عن توقيت المؤتمر فهو أمر متروك للنقاش العام وسيعلن عنه فيما بعد.

جدل حول أعضاء اللجنة التحضيرية
تباينت الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي حول أعضاء اللجنة بعدما أعلنت الرئاسة السورية المؤقتة أمس عن تشكيلها، والتي تضم سبعة أعضاء، بينهم سيدتان، وهم حسن الدغيم، ماهر علوش، مصطفى موسى، يوسف الهجر، محمد مستت، هند قبوات وهدى الأتاسي.
هناك من اعتبر أن الأسماء الواردة في اللجنة، مثل الحكومة المؤقتة، لا تنوّع فيها ومن لون واحد، ولا تمثّل مكوّنات الشعب السوري المختلفة، بالإضافة لذلك كانت هناك تساؤلات حول سبب اختيار هؤلاء ولماذا لم تمثل جميع المحافظات السورية في اللجنة، وما هي آلية اختيارهم، لا سيما أن معظمهم كان مقرباً أو عضواً في هيئة تحرير الشام التي كان يقودها الرئيس أحمد الشرع، وهل ستتمكن من بناء الثقة مع المكونات السياسية والاجتماعية المختلفة؟
فيما أشار البعض إلى عدم وجود أي سياسي سابق أو ناشط مدني في اللجنة، وافتقاد اللجنة لشخصيات حقوقية وأي تمثيل لفئة الشباب، وبرر البعض هذا التمثيل المحدود لمكونات الشعب السوري بأنه من الممكن أن يُحل في حال كان المؤتمر شاملاً، وبأن عمل هذه اللجنة هو التحضير للمؤتمر الوطني ودعوة أفراد وهيئات مختلفة وليس من الضروري أن تكون اللجنة متنوعة. من جهة ثانية كانت بعض ردود الفعل متفائلة بسبب التمثيل النسائي الموجود في اللجنة، وأن هذا التمثيل مهم لمشاركة النساء في العمل السياسي في سوريا.
أعضاء اللجنة التحضيرية
ذكر تلفزيون سوريا بعض المعلومات عن أعضاء اللجنة:

حسن الدغيم: كاتب وباحث سوري خريج علوم إسلامية من جامعة دمشق، حاصل على دبلوم فقه مقارن وباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، وكان له دور بارز في الجيش الوطني الموالي لتركيا.
ماهر علوش كاتب وباحث سوري له دراسات تتعلق بالعدالة الانتقالية في سوريا.
محمد مستت: طبيب سوري كان يشغل منصب مدير الرعاية الاولية في وزارة الصحة بحكومة الإنقاذ.
يوسف الهجر: كان يشغل منصب مدير المكتب السياسي في هيئة تحرير الشام.
مصطفى موسى: رئيس مجلس الشورى العام في إدلب.
هند قبوات: سياسية وباحثة وناشطة مجتمع مدني، ومديرة قسم حوار الأديان وحل النزاعات في معهد الأديان والديبلوماسية في جامعة جورج ماسون، وأستاذة زائرة في كلية الحقوق في جامعة هارفارد، وهي رئيسة منظمة “تستقل” المختصة بتعليم النساء، سبق أن شغلت عضوية “الهيئة العليا للمفاوضات” بين عامي 2015 – 2017، والنائب السابق لرئيس مكتب “هيئة التفاوض” في جنيف بين عامي 2017 – 2022.
هدى الأتاسي: مهندسة معمارية سورية، نشطت في مجال العمل التطوعي والخيري في القطاع الإنساني في سوريا، وعملت على قضايا تمكين المرأة ومساعدة الأطفال، وركزت على النازحين داخل سوريا، والمساعدة في إيواء اللاجئين السوريين في لبنان، وتشغل منصب المديرة الإقليمية لهيئة الإغاثة الإنسانية الدولية.

الفكر 2 على “اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني تصدر بيانها الأول رغم تباين الآراء حول أعضائها”