يبدأ نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اليوم الثلاثاء زيارة عمل إلى العاصمة السورية دمشق، يترأس خلالها وفداً وزارياً يضم وزير المياه والري، رائد أبو السعود، ووزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، ووزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، ووزيرة النقل، وسام التهتموني.
قالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان إن الوفد سيجري مباحثات موسعة مع نظرائهم السوريين، وفي مقدمتهم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الاقتصاد والصناعة محمد الشعار، ووزير الطاقة محمد البشير، ووزير النقل يعرب بدر، لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات المياه والطاقة والنقل والتجارة، وغيرها من القطاعات الحيوية.
تأتي الزيارة في إطار التحضيرات لتفعيل مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري، الذي أقر مجلس الوزراء الأردني الإطار العام لإنشائه الأحد الماضي، بهدف الاتفاق على أجندة عمل مشتركة بين البلدين وتعزيز العلاقات “الأخوية” بينهما. ويضم المجلس في عضويته وزراء من كلا الجانبين، ويتناوب على الانعقاد في عمّان ودمشق كل ستة أشهر، مع إمكانية عقد جلسات استثنائية عند الحاجة.
سابقاً، الصفدي أجرى محادثات ثلاثية في 12 أيار الجاري مع نظيريه التركي هاكان فيدان، والسوري أسعد الشيباني، في تركيا، شدد خلالها على دعم الأردن لسورية في جهود إعادة البناء والحفاظ على وحدتها وسيادتها واستقرارها.
أكد الصفدي، في مؤتمر صحافي عقب اللقاء الثلاثي، أن دعم الأردن لسورية “مطلق”، مشدداً على أن “استقرار سوريا هو ركيزة لاستقرار المنطقة”، وأن المملكة “لن تدخر جهداً في مساندة الشعب السوري”.
شملت المحادثات أيضاً ملفات مكافحة تهريب المخدرات والسلاح، ومواجهة الإرهاب، وتفعيل المؤسسات السورية، إضافة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، في ظل ما وصفه الصفدي بـ”الفرص الكبيرة التي يمكن أن تنعكس خيراً على الجميع رغم التحديات”.
تأتي هذه التطورات بعد تخفيف القيود والعقوبات الدولية، ما فتح المجال أمام الأردن لتعزيز شراكاته التجارية مع سورية، في خطوة يُنظر إليها كجزء من مساعٍ إقليمية أوسع لإعادة دمج سورية في محيطها العربي.
