أكد وزير النقل، يعرب بدر، أن قطاع النقل يُعد شرياناً اقتصادياً استراتيجياً وكان من بين الأكثر تضرراً بفعل العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على سوريا، مشيراً إلى أن الأضرار لم تقتصر على صعوبة توريد التجهيزات وقطع الغيار، بل شملت أيضاً غياب فرص التمويل، وتجميد التعاون التقني، وتعطيل منظومات التأمين والدعم الدولي.
أوضح بدر في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “سانا” أن رفع العقوبات عن هذا القطاع سيسهم، خلال الأشهر القليلة المقبلة، في إعادة تأهيل البنية التحتية للطرق والمرافئ وخطوط السكك الحديدية، وتعزيز السلامة المرورية عبر إدخال معدات متطورة وتدريب الكوادر، فضلاً عن استعادة الربط الإقليمي والدولي، خاصة في مجالات النقل العابر (الترانزيت)، ما يفتح الباب أمام جذب استثمارات جديدة في النقل والخدمات اللوجستية.
ووصف الوزير التوجه نحو رفع أو تخفيف العقوبات بأنه تطور مهم طال انتظاره، مؤكداً أنه مدخل ضروري لاستعادة التوازن الاقتصادي والخدمي الذي فُقد بفعل سنوات طويلة من الإجراءات القسرية أحادية الجانب.
الوزير أشار إلى أن هذه العقوبات لم تكن سياسية فحسب، بل طالت قطاعات حيوية تمس حياة المواطن اليومية، من صحة وتعليم وغذاء إلى نقل ووقود، وهو ما جعلها عبئاً مركباً على الدولة والمجتمع. وشدد على أن أي مراجعة جادة للسياسات الدولية يجب أن تُترجم إلى خطوات عملية ملموسة، تشمل رفع القيود عن جميع القطاعات الحيوية دون استثناء أو انتقائية.
ختم الوزير بدر حديثه بالتأكيد على أن هذا القرار يمثل فرصة لإعادة تنشيط قدرات الدولة السورية على تقديم الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشيراً إلى أن سوريا قادرة على استعادة موقعها كممر محوري للتجارة الإقليمية إذا ما تم رفع العقوبات بشكل فعلي ومتكامل.
