وقّعت وزارة الطاقة السورية مذكرة تفاهم مع مجموعة UCC العالمية، بحضور رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بهدف تعزيز مجالات الاستثمار في قطاع الطاقة، وفتح الباب أمام مشاريع استراتيجية في البنية التحتية للطاقة المتجددة والتقليدية.
خلال مراسم التوقيع، قال وزير الطاقة، محمد البشير، إن هذه المذكرة تمثل خطوة محورية نحو ترسيخ التعاون والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، كما تتيح لسوريا الشروع في تنفيذ مشاريع للطاقة النظيفة والمتجددة، ما يسهم في إعادة بناء البنية التحتية المتضررة بفعل سنوات من النزاع والانهيار الاقتصادي.
أوضح البشير أن الاتفاقية، تُعد من “أشمل وأهم الاتفاقيات”، تشمل تطوير أربع محطات لتوليد الكهرباء بتقنية الدورة المركبة (CCGT) باستخدام توربينات غازية متطورة. وستقام هذه المحطات في كل من دير الزور، ومحردة، وزيزون في ريف حماة، وتريفاوي في ريف حمص، بطاقة توليد إجمالية تبلغ نحو 4000 ميغاواط. كما تشمل المذكرة إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط في منطقة وديان الربيع جنوب البلاد، باستخدام تقنيات أمريكية وأوروبية حديثة.
البشير أشار إلى أن قيمة الاتفاقية تصل إلى 7 مليارات دولار، مشدداً على أنها تشكل “دعوة مفتوحة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية”، وتمهّد لبداية عملية استثمار واسعة في البلاد، من شأنها أن تُحدث تحسناً جذرياً في إمدادات الطاقة والخدمات الأساسية.
كما كشف البشير أن الحكومة تواصل العمل على تشغيل خط ربط كهربائي جديد بقدرة 400 كيلو فولط مع كل من تركيا والأردن، بهدف زيادة الإمداد الكهربائي، وتخفيف العبء على الشبكة المحلية، وسط اهتمام متزايد من شركات دولية للاستثمار في السوق السورية رغم التحديات، وعلى رأسها العقوبات الدولية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة أورباكون القابضة، رامز الخياط، إن توقيع هذه المذكرة يمثل “مرحلة جديدة من العمل المشترك لإعادة إعمار سوريا وتحقيق نهضة مستدامة”، لافتاً إلى أن المشروع سيعتمد على أحدث التقنيات العالمية في مجال الطاقة، وسيساهم في خلق أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة، و250 ألف فرصة عمل غير مباشرة، ما يعزز من فرص النمو في سوق العمل المحلي.
في ختام تصريحاته، أكد وزير الطاقة أن هذه الخطوات ستسهم في تحسين الواقع المعيشي والاجتماعي للمواطنين، عبر تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية ليست سوى بداية لمرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في سوريا.
