أكد وزير الصحة السوري، مصعب العلي، خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن الوزارة تعمل على إعادة بناء النظام الصحي الذي تعرض للتدمير نتيجة سنوات الحرب، مشيراً إلى تفشي الفساد والمحسوبيات في القطاع.
العلي أضاف أن الوزارة بدأت بعملية تأهيل المشافي والمراكز الصحية المدمرة على مختلف الأصعدة، بدءاً من بناء المنشآت وتجهيزها بالأجهزة الطبية، وصولاً إلى دعم الرعاية الصحية الأولية.
كما أشار العلي افتتاح “عيادة مركز تعافي حمص للدعم والتمكين النفسي” أن هذه العيادة تشكل خطوة مهمة نحو إعادة الإعمار، مشدداً على أن إعادة بناء النظام الصحي جزء من إعادة بناء الإنسان في سوريا. وذكر الوزير أن المرحلة الحالية للعمل تسير وفق مسارين رئيسيين، الأول يتعلق بتقديم الدعم الإسعافي عبر افتتاح مراكز صحية جديدة، بينما يركز الثاني على توفير أكبر قدر من التغطية الصحية، مؤكداً أن الأولوية تكمن في دعم الكوادر الطبية وتطوير خبراتها.
هذا وكانت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، قد صرحت في وقت سابق أن 58% من المستشفيات في سوريا معطلة بسبب نقص الموارد، مؤكدة أن سوريا تحصل على 21% فقط من احتياجاتها الطبية، بالإضافة لوجود 15 مليون سوري بحاجة لرعاية صحية. وأطلقت منظمة الصحة العالمية نهاية شهر كانون الأول لعام 2024 نداءً لتوفير 56.4 مليون دولار لدعم القطاع الصحي في البلاد، مشيرة إلى أن أكثر من نصف المستشفيات في سوريا خارج الخدمة.
ممثلة المنظمة في سوريا، كريستينا بيثكي قالت، إن 141 منشأة صحية في شمال حلب وإدلب كانت مهددة بالإغلاق بسبب نقص التمويل قبل الأحداث الأخيرة، مشيرةً إلى أن المرافق الصحية في البلاد تعرضت لعدة هجمات، كان آخرها 37 هجوماً في شهر واحد فقط منذ تشرين الثاني 2024.
