عاد الهدوء إلى مدينة جرمانا بعد يومين من التوترات الأمنية، حيث شهدت المدينة مساء أمس اشتباكات دامت لقرابة الساعتين على مدخل المدينة من جهة المليحة، وذهب ضحية الاشتباكات شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة من الوافدين إلى المدينة بالإضافة لإصابة خمسة آخرين.
بدأت التوترات يوم الجمعة نتيجة مشاجرة في ساحة السيوف بين مجموعة من شباب المدينة ومجموعة أخرى من خارجها ينتمون للأمن العام، وانتهت بإصابة شاب من أبناء المدينة الذي تم إسعافه إلى مشفى المجتهد في دمشق، هناك حصلت مشاجرة أخرى بين مرافقي الشاب والطاقم الطبي، مما استدعى لتدخل الأمن العام وإطلاق الرصاص أُغلق نتيجة ذلك قسم الإسعاف في المشفى، وتم توقيف المجموعة بمخفر الصالحية في دمشق، بعد ذلك توجه بعض المشايخ ورجال من المدينة إلى هناك، لكن عند وصولهم تعرضوا لإطلاق النار من قبل الأمن العام ما أدى لإصابة اثنين منهما، أدت هذه الحادثة إلى توتر في المدينة، بعد ذلك بقليل دخل عناصر من الأمن العام إلى المدينة بصفة مدينة، وعند تسليم سلاحهم على الحاجز في مدخل المدينة حدثت مشاجرة بينهم وبين عناصر الحاجز تطورت لإطلاق النار مما تسبب بمقتل عنصر من وزارة الدفاع السورية بحسب تصريح لوزارة الداخلية.

تطورت الأحداث يوم السبت و بدأت أصوات إطلاق النار تسمع في المدينة لينتشر خبر بأنها محاولة لتجريب الأسلحة، لكن أصوات إطلاق النار بدأت تزداد في الساعة السادسة مساءً على أطراف المدينة حيث قام عناصر من المليحة بإطلاق النار باتجاه المدينة لتحدث الاشتباكات التي انتهت بمقتل شخص واستنفار عام للفصائل المسلحة في المدينة وإغلاق المحال التجارية، فيما انتشرت عناصر الأمن العام خارج المدينة على المداخل الرئيسية.
أصدر مشايخ المدينة على خلفية هذه التوترات بياناً أكدوا فيه على رفع الغطاء عن جميع المتورطين بجريمة القتل، وتعهدوا بتسليم من تثبت مسؤوليته للجهات المختصة وطالبوا بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات القضية، ومن تقع عليه المسؤولية فيما حدث، أعقب ذلك توجه وفد من مدينة السويداء على رأسه الشيخ ليث البلعوس قائد حركة رجال الكرامة والشيخ سليمان عبد الباقي، بهدف التهدئة وإجراء مصالحة بين الأطراف المتنازعة، ومازالت المفاوضات مستمرة بين أهالي جرمانا والأمن العام للوصول إلى حل للمشكلة ويرجح أنه سيتم تسليم من قاموا بإطلاق النار، فيما صرح الشيخ ليث البلعوس بأن الاشتباكات لم تكن مع قوى الأمن العام بل ما حدث هو شجار شخصي تطور إلى إطلاق النار، وأكد على انتماء أهالي مدينة جرمانا إلى سوريا ورفض الوصاية الخارجية عليهم وأي مشاريع تقسيمية، وأضاف أن مساعيهم مستمرة للوصول لاتفاق مع الجهات الأمنية لحفظ استقرار المدينة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وكان قد صرح وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس استعداده للدفاع عن الدروز في مدينة جرمانا.
