FPN
تشهد محافظة السويداء توتراً أمنياً غير مسبوق منذ صباح الأحد 13 تموز، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة رافقها تنفيذ عمليات إعدام ميداني، ما دفع مئات العائلات من قرى وبلدات المحافظة إلى النزوح وسط حالة من الذعر الشعبي.
النزوح شمل العائلات القاطنة في بلدات وقرى عدة، أبرزها: الدور، تعارة، دويري، طيرة، العفينة، المجيمر، جرين، لبين، والمزرعة، إضافة إلى احتمالية مغادرة بعض الأهالي من بلدة ولغا أيضاً، ومدينة السويداء وذلك في ظل غياب أي حماية مدنية أو ممرات آمنة.
رغم غياب إعلان رسمي، أفادت مصادر محلية بفرض حظر تجوال جزئي خلال فترات الليل في عدد من النقاط الحيوية داخل المدينة، وسط انتشار أمني مكثف وحالة من القلق والذعر بين السكان.
كما وثّقت تسجيلات مصوّرة ومقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد نزوح جماعي، أظهرت طوابير طويلة من السيارات المدنية المحمّلة بالأمتعة والأطفال، في مشهد يعكس حجم الخوف من تجدّد الاشتباكات أو تنفيذ حملات اعتقال تعسفية.
بحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن عدداً من العائلات غادرت منازلها على عجل ودون وجهة واضحة، متجهة نحو ريف المحافظة الشرقي والغربي، في محاولة للابتعاد عن التوتر الأمني المتصاعد.
وفق حصيلة أولية، بلغ عدد القتلى منذ بدء الاشتباكات صباح الأحد 166 شخصاً، من بينهم 67 مدنياً من أبناء المحافظة، بينهم طفلان وسيدتان، إضافة إلى 78 من عناصر وزارتي الدفاع والأمن العام ومسلحين من البدو، فيما قُتل 21 شخصاً – بينهم ثلاث نساء – بإعدام ميداني نفّذته عناصر أمنية.
تسود المحافظة حالة من الترقب والخوف، في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة ما يجري أو الجهات المسؤولة عن التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو مزيد من العنف والانفلات الأمني.
