أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن وجود أكثر من 100 موقع يُشتبه بأنه كان جزءاً من برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، في أول تقييم من نوعه تجريه المنظمة بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأوضحت المنظمة أن هذا الرقم استند إلى معلومات استخباراتية من دول أعضاء، إلى جانب تقارير مقدمة من باحثين مستقلين، وخبراء، ومنظمات غير ربحية. وتشتبه المنظمة بأن بعض هذه المواقع كانت تُستخدم في أبحاث أو تصنيع أسلحة كيميائية إبان حكم النظام السابق.
وتسعى المنظمة حالياً إلى دخول الأراضي السورية للتحقق من هذه المواقع، والتأكد من طبيعة الأنشطة التي كانت تُمارس فيها.
وكانت سوريا قد انضمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 2013، عقب مجزرة الغوطة التي راح ضحيتها الآلاف نتيجة استخدام غاز السارين، وصرحت حينها بوجود 27 موقعاً فقط.
وتعود بدايات برنامج الأسلحة الكيميائية السوري إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث استعان النظام بمجموعة من العلماء الذين تلقوا تدريبهم في ألمانيا. وخلال النزاع السوري، وُجهت اتهامات للنظام باستخدام أسلحة كيميائية، بينها غازات السارين، والكلور، والخردل، ضد مقاتلي المعارضة ومدنيين. ويُعد غاز السارين الأكثر فتكاً، إذ يؤدي إلى الوفاة خلال دقائق، بينما تسبب غازات الكلور والخردل بحروق في الجلد والعينين واختناقات رئوية.
وعقب سقوط النظام، أعلنت الحكومة الجديدة التزامها بالتعاون الكامل مع المنظمة، حيث زار وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مقر المنظمة في شهر آذار، وتعهد بتدمير جميع مواقع الأسلحة الكيميائية داخل البلاد.
