عقد وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، جلسة مباحثات موسعة في القاهرة، اليوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، يوسف رجي، تناولت أبرز الملفات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة وسوريا، وملف اللاجئين السوريين في لبنان، إضافة إلى جهود إعادة الإعمار وتعزيز التعاون الثنائي.
الجانبان أكدا خلال اللقاء ضرورة استئناف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لضمان التهدئة وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في القطاع، كما ناقشا تفاصيل الخطة العربية – الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، مشددين على أهمية مشاركة الفلسطينيين في تنفيذها، وحشد الدعم الدولي اللازم لإنجاحها. كما عبّرا عن دعمهما لانعقاد مؤتمر إعادة الإعمار المزمع عقده في مصر، بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية والأمم المتحدة.
في سياق متصل، شدد الوزير اللبناني يوسف رجي على ضرورة معالجة أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، والتي وصفها بأنها من أكبر التحديات التي تواجه بلاده، مشيراً إلى أن عدد النازحين السوريين في لبنان تجاوز المليون ونصف المليون. ودعا إلى اعتماد مقاربة جديدة لعودتهم الآمنة إلى وطنهم في أقرب وقت، مطالباً بدور دولي أكبر في دعم لبنان والتخفيف من الأعباء المتزايدة.
من جهته، جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الداعم لوحدة وسلامة الأراضي السورية، مشيراً إلى أهمية عودة سوريا كعامل استقرار في المنطقة. كما شدد على عمق العلاقات المصرية اللبنانية، مؤكداً استمرار مصر في دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، والمساهمة في إعادة إعمار البلاد، خصوصاً مع استعداد الشركات المصرية للانخراط في مشاريع تنموية داخل لبنان.
المباحثات تطرقت أيضاً إلى الوضع في جنوب لبنان، حيث دان عبد العاطي الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وأكد رفض بلاده لأي مساس بسيادة لبنان، مشدداً على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، وضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية.
في مؤتمر صحافي مشترك عقب اللقاء، أعرب عبد العاطي عن قلق مصر من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، محذراً من تجاهل مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وقال إن غطرسة القوة لا يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار، داعياً إسرائيل إلى احترام سيادة الدول والتخلي عن سياسة “المعايير المزدوجة”، في ظل تنامي الإحباط الشعبي في المنطقة من صمت المجتمع الدولي.
