كشف عضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري في سوريا، أحمد القربي، عن انطلاق مشاورات تهدف إلى اختيار أعضاء اللجنة العليا المكلّفة بتحديد ثلثي أعضاء مجلس الشعب، وذلك استناداً إلى المادة 24 من الإعلان الدستوري.
وأوضح القربي، في تصريحات لصحيفة القدس العربي، أن اللجنة ستُشكَّل بقرار من رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، والذي سيتولى أيضاً تعيين الثلث المتبقي من أعضاء المجلس. وأضاف أن الإعلان الدستوري لم يضع شروطاً صارمة لاختيار أعضاء اللجنة أو المجلس، لكنه شدد على أهمية تمثيل جميع أطياف المجتمع السوري، واستبعاد من ثبت تورطهم في جرائم أو انتهاكات.
فيما يتعلق بتركيبة المجلس، أشار القربي إلى أنه لا يُشترط وجود نسبة كبيرة من الحقوقيين، نظراً لوجود لجنة قانونية داخلية تتولى المهام التشريعية. كما رجّح أن يقلّ عدد الأعضاء عن 250، خلافاً لما كان عليه في السابق، مؤكداً أن اللجوء إلى التعيين يأتي كخيار استثنائي في ظل تعذّر إجراء الانتخابات حالياً.
كذلك، شدد القربي على أن هذا الإجراء يندرج ضمن ترتيبات المرحلة الانتقالية التي تمتد لخمس سنوات، على أن تُجرى انتخابات لاحقة عندما تسمح الظروف بذلك، بما يضمن انتقالاً ديمقراطياً متدرجاً.
وفي ختام حديثه، أكد القربي أن مهمة لجنة صياغة الإعلان الدستوري قد انتهت بعد إتمام المسودة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل آليات تنفيذية وتشريعية جديدة تنسجم مع بنود الإعلان، لا سيما المادة 24 التي حدّدت آلية تشكيل مجلس الشعب خلال هذه المرحلة.
يُذكر أن المادة 24 من الإعلان الدستوري، التي تم تبنيها خلال المرحلة الانتقالية، تنص على أنّ رئيس الجمهورية يشكّل لجنة عليا لاختيار أعضاء مجلس الشعب، وتكون هذه اللجنة مكلّفة بالإشراف على تشكيل هيئات فرعية ناخبة تقوم بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب. بينما يُعين رئيس الجمهورية ثلث الأعضاء لضمان التمثيل العادل والكفاءة.
