FPN
انطلقت صباح أمس أعمال مؤتمر “نحو سوريا الواحدة الموحدة” في فندق العامر بمدينة السويداء، وشارك فيه ممثلون عن مشيخة العقل والهيئات السياسية والاجتماعية والمدنية.
المؤتمر ناقش عدة قضايا، منها السلم الأهلي، وضرورة الوصول إلى رؤية سياسية موحدة في المحافظة، وتجاوز الخلافات إن وجدت.
الناشط السياسي والحقوقي، سليمان الكفيري، والذي شارك في المؤتمر، قال لشبكة الصحافة الحرة إن هذا المؤتمر “جاء بعد مشاورات بين كل المكونات السياسية الاجتماعية والأهلية والمدنية، وأيضاً وجهاء العشائر ورجال الدين والوجهاء التقليديين، وقد عُقد المؤتمر بعد عمل مضن لمدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً قامت به اللجنة التحضيرية بالتعاون مع أبناء السويداء المغتربين في أوروبا وأميركا ودول الخليج”.
الكفيري اعتبر أن الجميع كان يحاول إنجاح هذه المبادرة التي تهدف بشكل أساسي للوصول إلى توافقات سياسية تعبّر عن موقف أهالي السويداء، وأن يشاركوا في بناء دولة المواطنة، مضيفاً أن “معظم المداخلات التي قُدِّمت ميّزت بين الدولة التي نحن جزء لا يتجزأ منها وبين السلطة التي لنا عليها مجموعة من الملاحظات والانتقادات، لكن لا بد من بناء جسور الثقة حتى نصل لدولة مواطنة لا تميّز بين مكوناها على اختلاف انتماءاتهم”، لافتاً إلى أنه “وُجهت بعض الملاحظات على الإعلان الدستوري وبعض القرارات المتخذة لكن هذا لا يمنع من استمرار التواصل مع هذه السلطة المؤقتة”.
هذا واستمرت أعمال المؤتمر ليوم كامل منذ ساعات الصباح بشكل منظم مع السماح للجميع بمشاركة الآراء، بالإضافة لعقد ورش عمل متكاملة انبثقت عنها مخرجات يتم صياغتها لتكون ورقة تمثّل المشاركين في المؤتمر، بحسب الكفيري، وأردف موضحاً: “حالياً تتم صياغة مخرجات المؤتمر والتي تركز على النقاط التي تم التوافق عليها، وأساسها الوطن والمواطن وبناء الدولة الحديثة، كما تم ترشيح هيئة عامة كانت نسبة النساء فيها جيدة، وكذلك الأمر بالنسبة للشباب، والهيئة العامة ستكون الجسم السياسي الناطق باسم السويداء والذي يمثّل كافة المكونات الدينية والسياسية والاجتماعية والمدنية”، مشدداً على أن أن أعمال المؤتمر واضحة وليست في الظل، ومواقف المشاركين فيه واضحة من كل ما يجري على الأراضي السورية، خاصة وأن طريق السويداء إلى بناء الدولة سيكون دائماً عبر دمشق.
من جهته نقل المحامي أسامة الهجري كلمة الرئيس الروحي للموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، والتي قال فيها: “الكثيرون من الخارج يحاولون تحييدكم والحقيقة أننا نطلب حقنا كشعب منتصر من شركائنا بالانتصار، لا من غرباء محتلين يحاولون فرض قوانينهم الخاصة.. نحن لا نبحث عن خلافات مع أحد وتوجهنا منذ البداية إلى دمشق ولم نتراجع ولو تراجعوا.. التواصل لا يكون إلا على أسس سليمة وثقة بين الجميع، وأملنا أن يكون دستورنا حضارياً وطنياً وفق رؤية الشعب والمختصين”.
من جانب آخر أصدرت حركة رجال الكرامة بياناً أعلنت فيه مقاطعتها للمؤتمر وذلك بعد أن تم إبلاغ وفد الحركة بعدم تخصيص كلمة للحركة ضمن أعمال المؤتمر.

الفكر 1 على “مؤتمر في السويداء لتجاوز الخلافات في غياب رجال الكرامة”