قال المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل، ياسر الفرحان، إن اللجنة استمعت إلى شهادات الأهالي في اللاذقية، وعاينت تسعة مواقع حدثت فيها انتهاكات، وتم تدوين 95 إفادة.
الفرحان أضاف في مؤتمر صحافي أن اللجنة بدأت عملها بتنظيم اللوائح الداخلية وتوزيع المهام على أعضائها، استجابة لمقتضيات الأحداث في الساحل السوري التي وقعت أيام السادس والسابع والثامن من شهر آذار الجاري، وبدأت اللجنة عملها منذ 14 آذار استناداً إلى قرار رئاسة الجمهورية، وانتقلت إلى أرض الواقع لمعاينة الانتهاكات والوقوف على حقيقة الأحداث هناك.
كما أكد الفرحان أن اللجنة التقت بالجهات الحكومية والعسكرية والأمنية والشرطية والقضائية في جلسات منفصلة وجلسات مشتركة، وقامت بتسجيل مشاهداتهم والمعلومات التي طلبتها منهم، وزارت اللجنة حي الدعتور وبسنادا في ريف اللاذقية ومناطق القرداحة وجبلة والحفة وقراها، ومن ضمن القرى التي زارتها العواميةوصنوبر والبصة والمختاريةوسطامو وشريفة والشير.
وأضاف الفرحان أن اللجنة زارت النقاط التي تعرضت فيها الأجهزة الأمنية لاعتداءات في جبلة والقرداحة في الكلية البحرية والمخفر والمشفى الوطني واستمعت إلى شهادات الأهالي ووثقت ملاحظاتها.
كما خصصت اللجنة أربع غرف للاستجواب والاستماع للشهود في المدينة، ونقلت أكثر من 30 بلاغاً صوتياً ومكتوباً من خلال التواصل المباشر مع أعضائها، وكل هذه الإجراءات تقوم بها وفق المعايير القانونية و ضمانحماية الشهود.
هذا وقد أجرت اللجنة فحصاً لـ93 مقطعاً من الأدلة الرقمية المسجلة عن طريق خبرائها، منها بعض الأدلة التي انتشرت أو التي حصلت عليها اللجنة، وتتابع عملها لمعرفة حقيقة المتورطين، وبيّن الفرحان أن اللجنة ستقوم بالانتقال إلى مدينة طرطوس ومنطقة بانياس وحماة وإدلب لتقصي الحقائق هناك.
وقال الفرحان إن اللجنة الوطنية المستقلة التقت مع اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا والتابعة للأمم المتحدة، ومع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومع فريق المبعوث الاممي إلى سوريا وذلك لتعزيز التعاون والاستفادة من الخبرات والمعلومات.
وأكد الفرحان على احترام اللجنة للشهود ولخصوصياتهم، ولعائلات الضحايا واستمرارها في الاستماع لهم وضمان حمايتهم.
وشهدت مدن الساحل السوري أحداثاً أمنية خطيرة بداية شهر آذار، تسببت بحدوث انتهاكات بحق المدنيين هناك، ووثقت مجموعة السلم الأهلي مقتل 937مدنياً ومدنية أثناء الحملة الأمنية على مدن الساحل و816 مفقوداً، فيما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أولي مقتل 802 شخصاً بينهم 39 طفلاً و 49 سيدة، وأضاف التقرير أن الانتهاكات شملت إعدامات ميدانية وعمليات قتل جماعي، بدوافع انتقامية وطائفية، واستهداف المدنيين بمن فيهم أفراد الطواقم الطبية والإعلامية والعاملون في المجال الإنساني، في حين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 1383 مدنياً.
مؤخراً أشار تقرير صادر عن لجنة المتابعة الإنسانية وحقوق الإنسان في سوريا بأنه تم توثيق حدوث 25 مجزرة في مدن الساحل، كما وثقت اللجنة 811 فيديو لأعمال القتل، وتحققت من أسماء 2246 ضحية والذين قتلوا بسبب انتمائهم الطائفي، وأضاف التقرير أن من ضمن المتورطين في أعمال القتل 12 فصيلاً أجنبياً بالإضافة لقوات مشتركة سورية وغير سورية.
