كشفت منظمة ” هيومن رايتس ووتش” عن قيام فصائل مسلحة مدعومة من تركيا من “الجيش الوطني” باحتجاز مدنيين وإساءة معاملتهم وابتزازهم في شمال سوريا.
هذه الفصائل يتم العمل على دمجها في القوات المسلحة السورية، كما عيُن بعض قادتها في مناصب حكومية وعسكرية، بالرغم من تورطهم في انتهاكات سابقاً.
المنظمة طالبت الحكومة بضرورة العمل على إيقاف هذه الانتهاكات والتحقيق فيها، ومحاسبة المتورطين خاصة الذين لديهم سجل من الانتهاكات السابقة وانضموا لقوات الأمن السورية.
نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، آدم كوغل، قال إن سقوط نظام الأسد أنهى عقوداً من الفظائع التي ارتكبتها حكومته، لكن فصائل الجيش الوطني تواصل ابتزاز السكان واحتجازهم وتعذيبهم.
التقرير ذكر أسماء مجموعة من القادة المتورطين في انتهاكات سابقة ويشغلون حالياً مناصب في الجيش السوري الجديد منهم، محمد الجاسم “أبو عمشة” قائد الفرقة 62، وسيف بولاد “سيف أبو بكر” قائد الفرقة 76، وفهيم عيسى، مساعد وزير الدفاع للشؤون الشمالية، وأحمد الحايس “أبو حاتم شقرا” قائد الفرقة 86 في المنطقة الشرقية.
كما حمّل التقرير الحكومة السورية الجديدة مسؤولية هذه الانتهاكات والتي ترتكبها قوات مدمجة في الجيش السوري، ومسؤولية منعها ومحاسبة مرتكبيها، بالإضافة لتركيا التي ما تزال تدعم هذه الفصائل وتمدها بالأسلحة والرواتب معتبراً أنها مسؤولة عن الانتهاكات وجرائم الحرب المحتملة والتي قد تنفذها هذه الفصائل.
كما شدد التقرير على ضرورة توحيد الجيش السوري تحت قيادة خاضعة للمحاسبة بإشراف مدني، والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويتوجب على الحكومة المؤقتة اتخاذ خطوات لمنع الانتهاكات ضد الأكراد أو غيرهم من سكان شمال سوريا، بالإضافة لإطلاق سراح المعتقلين تعسفاً، مضيفاً أنه على على تركيا وقف دعم هذه الفصائل.
كوغل أضاف ” بينما تقوم الحكومة المؤقتة بدمج فصائل الجيش الوطني والجماعات المسلحة الأخرى في صفوفها، ينبغي عليها استبعاد المسؤولين عن الانتهاكات في الحيش الوطني ومحاسبتهم، وإذا لم تفعل ذلك فلن يتمكن الشعب السوري من الثقة بقواته المسلحة.
هذا وكانت قد وثّق تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش في شباط 2024 انتهاكات جسيمة قام بها الحيش الوطني بين عامي 2018 و2023، استهدف فيها الأكراد والمرتبطين بقوات سوريا الديمقراطية.
