كشفت وكالة “رويترز” في تحقيق صحفي بعنوان “سوريا تعيد تشكيل اقتصادها بشكل سري، وشقيق الرئيس هو المسؤول عن ذلك” عن مجموعة سرية تعمل في الظل وتتحاول إعادة هيكلة اقتصاد البلاد.
التحقيق فنّد عمل لجنة سرية يقودها حازم الشرع وأبو مريم الأسترالي وهو لبناني الجنسية مدرج على لوائح العقوبات بتهمة تمويل الإرهاب، بالإضافة لمجموعة من شيوخ هيئة تحرير الشام.
يبيّن التحقيق أن الشرع يحاول من خلال الصفقات التي يبرمها إعادة السيطرة على جميع الشركات الكبرى في البلاد خاصة تلك المرتبطة بنظام الأسد، حيث تقوم اللجنة بقيادة حازم الشرع وأبو مريم الأسترالي بإعادة إنتاج علاقات مرتبطة برجال أعمال ممن كان لهم نفوذ اقتصادي وأعمال غير قانونية في عهد الأسد.
بحسب التحقيق الذي استند إلى مقابلات مع 100 شخصية من رجال أعمال ودبلوماسيين وسياسيين بالإضافة لوثائق مالية، فإن هذه اللجنة السرية تلجأ إلى محاولة فهم الطريقة التي كان يعمل بها الاقتصاد في ظل نظام الأسد ورصد شبكة العلاقات وتفكيكها وإبقاء ما يمكن أن يكون مفيداً في عملية إعادة هيكلة للاقتصاد السوري.
حيث استطاعت هذه اللجنة الحصول على أصول مالية تزيد عن 1,6 مليار دولار عن طريق وضع يدها على أسهم في بعض الشركات عبر صفقات سرية مع شخصيات من نظام الأسد مقابل إعطائهم الحصانة أو مصادرة أموال رجال أعمال لهم علاقات بالنظام السابق.
كما ركزت هذه اللجنة في عملها على شبكة اقتصادية كان قد أنشأها الأسد بقيادة رجل الأعمال، يسار ابراهيم، والتي كانت قد استولت على 30% من الناتج القومي السوري حتى سنة سقوط النظام 2024، هذه الشبكة والتي سمين “العهد” تمتلك حجم أصول يبلغ 900 مليون دولار.
اللجنة السرية أيضاً استطاعت خلال الأشهر الماضية الاستيلاء على شركة سيرياتيل للاتصالات وشركة أجنحة الشام وشركة فوز التجارية وشركات حمشو.
اللجنة وبحسب مصادر قالت لررويترز أنها عوضاً عن الملاحقات القانونية قامت بإبرام الصفقات واعتمدت على مبدأ حماية رجال الأعمال في النظام السابق مقابل مصادرة الأموال.
فيما نقل التقرير تخوف الغرب من استحواذ مجموعة قليلة على الاقتصاد السوري في الحكومة المؤقتة وما قد يخلف ذلك من تأثيرات على عمليات الاستثمار وقد يسبب ذلك تأخير دمج الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي.
