أكد وزير الاقتصاد السوري، نضال الشعار، أن دمشق تدرك الدور المحوري لروسيا في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن استمرار التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى المجالات التقنية والاقتصادية، في إطار خطة شاملة لإعادة إعمار سوريا بمشاركة الدول الصديقة. كما شدد الشعار، في تصريحات لوكالة ريا نوفوستي، على أن تحسين الوضع المعيشي في سوريا يتطلب دعماً وتمويلاً من المجتمع الدولي.
في السابق، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن مفاوضات مكثفة بين موسكو ودمشق تهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي، إلى جانب بحث مستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا. وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين، أن المحادثات شملت استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعي الغاز والبنية التحتية، بما في ذلك استئناف العمل في ميناء طرطوس، وتطوير امتيازات الغاز الطبيعي، ومناجم الفوسفات، ومشروعات صناعية أخرى مثل بناء مصنع للأسمدة في حمص.
كما نقلت الصحيفة أن روسيا قامت مؤخراً بضخ 23 مليون دولار بالليرة السورية إلى البنك المركزي في دمشق، ضمن جهود دعم الاقتصاد السوري، الذي يعاني من أزمة سيولة حادة. ووفقاً للمصادر، فإن موسكو ودمشق تبحثان أيضاً في القضايا العالقة، بما في ذلك اعتذار روسي محتمل عن عمليات القصف السابقة، في حين رفضت روسيا مناقشة طلب دمشق تسليم الرئيس السابق بشار الأسد.
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع قد أقر في تصريحات سابقة بوجود “مصالح استراتيجية عميقة” بين سوريا وروسيا، مشيراً إلى أن موسكو زودت الجيش السوري بالسلاح لعقود، وساهمت في تمويل مشاريع كبرى تشمل محطات الطاقة والسدود والبنية التحتية.
وتعكس هذه التطورات حرص موسكو على تعزيز حضورها في سوريا عبر مسارات عسكرية واقتصادية متداخلة، في ظل تحولات جديدة في المشهد السياسي السوري بعد تولي أحمد الشرع الرئاسة.
