أكد رئيس غرفة تجارة الأردن، العين خليل الحاج توفيق، أن زيارة الوفد التجاري الأردني إلى سوريا، والتي تنطلق غداً الاثنين، تمثل محطة تاريخية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بعد انقطاع دام قرابة 14 عاماً بين مؤسسات القطاع الخاص.
الحاج توفيق قال إن الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام، تُعد الأولى من نوعها لوفد عربي يمثل تجمع غرف التجارة منذ سقوط النظام السابق، وتأتي في سياق دعم التوجهات الملكية السامية، والجهود الرسمية الأردنية الرامية إلى تعزيز التعاون العربي المشترك، خصوصاً مع سوريا في مرحلة إعادة البناء الاقتصادي.
كما أوضح أن الوفد الأردني سيعقد لقاءات مكثفة مع وزراء الحكومة السورية المعنيين بالشأن الاقتصادي، واتحاد غرف التجارة، وأصحاب الأعمال، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات، مشيراً إلى أن الزيارة تتم بتنسيق مباشر مع وزارة الخارجية الأردنية والسفارة الأردنية في دمشق، وبالتعاون مع اتحاد غرف التجارة السورية.
الحاج توفيق أكد أن القطاع الخاص الأردني، بخبراته المتراكمة، جاهز للمساهمة في إعادة إعمار الاقتصاد السوري، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية والمصرفية، مشدداً على أهمية إزالة المعيقات أمام حركة التجارة وتفعيل تجارة الترانزيت.
كما أشار إلى أن الوفد سيبحث إعادة تفعيل مجلس الأعمال الأردني–السوري المشترك، والتحضير لتنظيم منتدى أعمال اقتصادي في عمّان، بما يعزز التكامل الاقتصادي في قطاعات النقل، الصناعة، السياحة، الأشغال، التعليم، وتكنولوجيا المعلومات.
ختم الحاج توفيق بالتأكيد على وجود رغبة قوية من القطاع التجاري الأردني لبناء شراكات حقيقية مع نظرائه السوريين، واستثمار الفرص المتاحة في السوق السورية، مشيراً إلى أن التفاهمات الأخيرة بين الجانبين، ومن ضمنها مذكرة إنشاء مجلس التنسيق الأعلى، تشكل قاعدة صلبة لانطلاق مرحلة جديدة من التعاون المثمر.
بحسب غرفة تجارة عمّان، بلغت الصادرات الأردنية إلى سوريا خلال شهري كانون الثاني وشباط الماضيين نحو 35.4 مليون دينار، مقابل 8.3 مليون دينار مستوردات من السوق السورية.
