قالت مصادر محلية لشبكة الصحافة الحرة إن مداخل حي السومرية أُغلقت بواسطة سواتر ترابية وشبك حديدي، وذلك عقب انتشار منشور مجهول المصدر أمس الإثنين يدعو السكان إلى إخلاء منازلهم خلال مهلة تنتهي في الأول من آب المقبل، دون أي إعلان رسمي من قبل الجهات الحكومية.
المصادر ذكرت أن التحركات على الأرض شملت أيضاً منع فتح المحال التجارية في المنطقة “حتى إشعار آخر”، ما أثار حالة من الهلع بين السكان الذين وصفوا الوضع بـ”المبهم والمخيف”.
قال عدد من الأهالي في حديثهم مع مراسلة الشبكة إن حالة من التوتر تسود الحي، مشيرين إلى تناقض في التصريحات؛ فبينما نفى عناصر من الأمن العام للأهالي وجود أي قرار رسمي بالإخلاء، استمر التضييق على المنطقة، بما في ذلك إغلاق المداخل.
أفاد شهود بأن أغلب المحال التجارية ما تزال مفتوحة، فيما أُغلقت أخرى نتيجة الخوف، لافتين إلى أن أشخاصاً ملثمين – لا يُعرف انتماؤهم – قاموا بتهديد أصحاب بعض المحال وطالبوهم بالإغلاق الفوري.
تزامن هذا التصعيد، بحسب الأهالي، مع هجوم شنّه فصيل مسلح قادم من مدينة معضمية الشام على أطراف الحي، ما زاد من حدة القلق بين السكان الذين طالبوا بتوضيح رسمي حول ما يجري.
في خطوة احتجاجية، توجّه نحو 30 شخصاً من سكان السومرية إلى مبنى المحافظة والقصر الجمهوري للمطالبة بحقهم في السكن والدفاع عن منازلهم. وأكد مشاركون في الوفد أنهم متمسكون بالبقاء في منازلهم، مرددين: “لن نخرج ولو على دمائنا.”
كما أكد شهود عيان لشبكة الصحافة الحرة أنهم رصدوا سيارة بيضاء تجوب شوارع الحي وترفع راية سوداء، تشبه سيارات الأمن العام، وكانت تقوم بتصوير المنازل والمحال التجارية، ما زاد من الغموض والتخوف حول الجهة التي تقف وراء هذه الإجراءات.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تصريح رسمي من قبل السلطات بشأن ما يحدث في حي السومرية، بينما يواصل السكان توجيه نداءات استغاثة للمطالبة بحمايتهم من التهجير القسري وضمان حقهم في السكن.


