يشهد المسجد الأموي في دمشق القديمة منذ أمس الثلاثاء إجراءً جديداً تمثل في منع دخول النساء من البوابة الرئيسية للمسجد، وتحديد الباب الشمالي (باب صلاح الدين) كمنفذ وحيد لدخولهن. يأتي هذا القرار بعد يوم واحد فقط من فصل باحة المسجد إلى قسمين، أحدهما مخصص للرجال والآخر للنساء، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً بين السوريين، في إجراء غير مسبوق في تاريخ المسجد.
وأعرب عدد من الأهالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من هذا التغيير المفاجئ، معتبرين أنه يمس طابع الجامع العريق الذي لطالما كان فضاءً مفتوحاً يجمع العائلات والزوار من مختلف الخلفيات. وقال أحدهم: “كيف كنا نروح مع أهالينا وندخل سوا؟ طول عمرنا منزور الجامع ومنصلي فيه مع بعض.” وأضاف آخر: “الناس تتقدم ونحن نرجع إلى الوراء، الشعوب التي تتغنى بالماضي لن يكون عندها مستقبل لكي تحكي به”.
ويُعد الجامع الأموي من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في سوريا، ويستقبل سنوياً آلاف الزوار من داخل البلاد وخارجها، على اختلاف طوائفهم وخلفياتهم، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه القرارات على طبيعة المكان ودوره الحضاري والديني.
