كشفت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عما أسمته بسياسات “النهب والابتزاز” المتمثلة بفرض إتاوات على المزارعين في منطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية.
المنظمة تحدّثت في تقرير مطوّل عن إتاوات تُفرض بالقوة من قبل الفصائل المسلحة على المزارعين، وتصل إلى 60% من المحصول، ووفقاً للتقرير من يرفض ذلك يُعتقل أو يُهدد، كما أشار التقرير إلى إجبار النساء الأرامل على توقيع وكالات قسرية للتنازل عن أراضي الزيتون.
هذا وقد ذكر التقرير الفصائل التي تقوم بهذه الانتهاكات، وهي فرق السلطان سليمان شاه، العمشات، الحمزات، والسلطان مراد، وفيلق الشام، والفصيل 51 التابع للجبهة الشامية.
التقرير تحدث أيضاً عن مصادرة الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للمهجرين إذ تعتبرها المجموعات المسلحة غنائم من تحرير عفرين،كما تتحكم هذه المجموعات ببيع الزيت وتقوم بتحديد الأسعار.
هذا وتستمر المجموعات المسلحة بالتضييق على الأهالي إذ تمنعهم من العودة إلى منازلهم وكل شخص يريد العودة تجبره على شراء منزله منهم.
منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” طالبت بفتح تحقيقات في الانتهاكات التي يتعرض لها المزارعون في عفرين وتعويض الضحايا عمّا لحق بهم من أضرار مادية، وأكدت على ضرورة إجراء محاكمات عادلة واحترام القضاء وتمكين المتضررين من تقديم الشكاوى وإصدار قرارات لوقف ممارسات الفصائل المسلحة وحماية الملكية الخاصة وفق الدستور.
كما طالبت بالالتزام بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والملكية ومحاسبة القادة العسكريين المتورطين في هذه الانتهاكات.
يُذكر أن التقرير استند إلى 39 شهادة تفصيلية لمزارعين وشهود وملاك أراضي زراعية وأصحاب منشآت عصر الزيتون وجميهم من الكرد.
