حذّر خبراء الأمم المتحدة من خطورة الهجمات التي تستهدف المجتمعات الدرزية في سوريا والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات.
الخبراء قالوا في بيان، اليوم الخميس، “نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير الواردة عن هجمات تستهدف الأقلية الدرزية بسبب الدين وأسباب أخرى، بما في ذلك حلق شوارب الرجال المتدينيين قسراً وخطابات الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تصور الدروز على أنهم خونة وكفار يجب قتلهم والدعوات لاختطاف النساء الدرزيات واستعبادهن”.
البيان أشار إلى الاشتباكات العنيفة التي وقعت منذ 13 تموز الفائت وما نجم عنها من أعمال نهب وانتقام بين البدو والدروز، وتصاعد العنف الذي شاركت فيه فصائل محلية وقوات السلطات السورية المؤقتة والجماعات المسلحة التابعة لها.
كما أورد البيان أن الهجمات على قرى الدور والدويرة وتعارة تخللها استخدام المدفعية الثقيلة والرشاشات والنهب، ما أدى لمقتل 1000 شخص بينهم 539 مدنياً درزياً على الأقل منهم 39 امرأة و21 طفلاً، ايضاً أفادت التقارير عن عمليات إعدام ميداني بحق 196 شخصاً على الأقل منهم ثمانية أطفال و30 امرأة وإحراق أكثر من 33 قرية.
البيان أضاف أن حجم العنف بما في ذلك المجازر ونهب المنازل والمتاجر والمواشي واستخدام الهواتف المسروقة للابتزاز مؤشرات على حملة تستهدف الأقلية ارزية تفاقمت بسبب خطاب الكراهية الذي يصورهم كحلفاء لإسرائيل إذ يواجه الدروز بما فيهم الطلاب في جامعات حمص ودمشق وحلب مضايقات مستمرة وتهديداً لأمنهم.
البيان تحدث أيضاً عن عمليات خطف ما لا يقل عن 105 طالت النساء الدرزيات على يد جماعات مسلحة تابعة للسلطة المؤقتة، مشيراً إلى أن 80 منهن في عداد المفقودين ولا تستطيع الأخريات العودة لمنازلهم خوفاً على سلامتهن، كما وثّق البيان وجود ثلاث حالات على الأقل تعرضن للاغتصاب قبل إعدامهن ويبلغ عدد المفقودين 763 شخصاً منهم نساء.
أكد البيان أن ما يحدث يعتبر فشلاً في حماية الأقليات والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي، مع غياب وجود تحقيقات شاملة ونزيهة لعمليات القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاختطاف معتبراً أن التقارير التي تحدثت عن مشاركة السلطات في الهجمات رسخت الأفلات من العقاب.
هذا ويراقب الخبراء في الأمم المتحدة وضع أكثر من 192 ألف نازح داخلي والوضع الإنساني الحرج في غياب الموارد بالإضافة لتعطيل الخدمات الاساسية في المدينة من مياه وكهرباء ومراكز صحية، ووجود جثث غير مدفونة في مناطق سكنية.
طالب الخبراء السلطات السورية السماح بإجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحاسبة المتورطين وتحديد مصير المفقودين، وأن تقوم بواجبها بحماية الأقليات ووقف التحريض على العنف واحترام حق الحياة والحرية والأمن والحماية من التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء وتوفير حماية للنساء.
