انتشرت صباح اليوم تعزيزات من الفصائل المحلية أمام مبنى فرع الأمن الجنائي في مدينة السويداء تمهيداً لانتشارها أمام كافة المؤسسات الحكومية في خطوة لدعم تفعيل الضابطة العدلية وفق ما أعلنته الفصائل، فيما كشف قيادي في حركة رجال الكرامة أن الأقسام الشرطية والحكومية لا تتلقى دعماً واضحاً من الحكومة المؤقتة ولا تمتلك أبسط المقومات والإمكانات اللوجستية لتفعيلها بشكل فعلي.
هذا الانتشار حدث كاستجابة لقرار مشيخة العقل والمرجعيات في المحافظة الصادر يوم أمس والذي حثّ على دعم دور الضابطة العدلية والمؤسسات الشرطية، تطبيقاً للاتفاق الأخير الذي أعلن في 1 أيار والذي ينص على تفعيل الشرطة من أبناء المحافظة.
القرار جاء بعد عملية اقتحام قام بها مجموعة من المسلحين لمبنى المحافظة يتراوح عددهم من 7 إلى 10 أشخاص من قرية “ذيبين” حيث قام هؤلاء بمهاجمة عناصر الأمن الموجودين في مبنى المحافظة والذين ينتمون للواء الجبل، بالإضافة لدخولهم لمكتب المحافظ ومطالبته بإطلاق سراح أحد أقاربهم المعتقل لدى الأمن العام في دمشق على خلفية عملية سرقة لسيارة.
مصادر خاصة قالت لشبكة الصحافة الحرة أنه كانت هناك مفاوضات لإخراج الشاب يوم أمس وجاء الاقتحام نتيجة تأخر خروجه، هذا وقد قامت فصائل لواء الجبل بتطويق الحادثة وإخراج المجموعة من مبنى المحافظة، فيما قامت حركة رجال الكرامة بتأمين الطريق لخروج المحافظ، وذلك بعد أن قام أهالي الشبان المعتدين بتقديم الاعتذار والتعهد بعدم تكرار الحادثة.
من جهته قال محافظ السويداء، مصطفى البكور، إن مجموعة مسلحة اعتدت على مبنى المحافظة وأشهرت أسلحتها في وجه المحافظ والموظفين وحرس المبنى بعد أن أغلقوا الأبواب ليطالبوا بإطلاق سراح أحد أقاربهم..
البكور أضاف في تصريح لقناة الإخبارية السورية أن فصائل السويداء الوطنية تدخلت وطردت المجموعة، وشدد المحافظ على ضرورة فرض القانون وحماية الأمن في المحافظة معتبراً ذلك خياراً لا رجعة فيه، مبيناً أن وفداً من الأهالي والمجتمع المحلي ومشايخ العقل زارو مقر المحافظة وقدموا اعتذاراً له على خلفية الاعتداء.
المكتب التنفيذي في المحافظة أصدر بياناً اليوم يدين فيه حادثة الاعتداء على مبنى المحافظة معتبراً ذلك مخالفاً للقوانين وطالب الجهات المعنية بأخذ دورها لتفعيل الضابطة العدلية، ودعا الزعامات الدينية والاجتماعية للوقوف في وجه العابثين بأمن الحافظة.
