تشهد محافظة السويداء تصعيداً ميدانياً خطيراً منذ يوم أمس، مع تجدد الاشتباكات العنيفة في ريفها الغربي وامتدادها اليوم الاثنين إلى محيط بلدة المزرعة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا وارتفاع أعداد الإصابات التي وصلت إلى مستشفيات المحافظة لنحو 200 إصابة، وفق مصادر طبية محلية.
في السياق، دعت المصادر الطبية إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذّرة من تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار حركة نزوح المدنيين من القرى المتضررة وصعوبة وصول الفرق الطبية إلى مواقع الاشتباك.
من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن “قوات الأمن باتت قريبة من دخول مدينة السويداء”، متهماً “أطرافاً بمحاولة عزل السويداء عن الإطار الوطني”، ومؤكداً أن الدولة “ستقف سداً منيعاً في وجه أي اقتتال داخلي”، على حد تعبيره. كما أشار إلى توجه تعزيزات من وزارتي الدفاع والداخلية إلى المنطقة “لحماية المدنيين”.
في المقابل، أعلن الهلال الأحمر السوري أن فرقه الإسعافية تواصل عملها في محافظتي السويداء ودرعا، داعياً إلى تسهيل مهامها وضمان الوصول الآمن إلى الحالات الإنسانية، ومشدّداً على أن أداء الواجب الإنساني يتطلب توفير بيئة آمنة بعيداً عن الاستهداف أو عرقلة الحركة.
يأتي هذا التصعيد وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الكارثة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لاحتواء الوضع وحماية المدنيين من تبعات المواجهات العسكرية.
