أعلن محافظ السويداء، مصطفى البكور، تأييده لمقترح الشيخ حكمت الهجري، المرجعية الروحية لطائفة الموحدين الدروز، بشأن تسليم أبناء المحافظة مسؤولية إدارة الملف الأمني داخلها، معتبراً أن ذلك “يسهم في اختصار الوقت والجهد لضبط الأمن، كونهم الأقدر على فهم واقع المحافظة وظروفها”.
وأكد البكور أن المجتمع السوري لا يزال يعاني من تبعات الممارسات الأمنية للنظام السابق، مما خلف حالة من الخوف من المؤسسة الأمنية، لافتاً إلى أن بناء الثقة مع هذه المؤسسة “يحتاج إلى سنوات من العمل المتواصل”.
في السياق ذاته، نقلت إذاعة NPR الوطنية الأمريكية عن الشيخ حكمت الهجري قوله إنه “لا يوجد توافق مع الحكومة في دمشق”، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية معها لا تزال صعبة، ومعتبراً أن “الفصائل الإرهابية هي من تدير العاصمة حالياً، وهذا أمر غير مقبول”.
وجدد الهجري رفضه للطائفية والتدخلات الخارجية، مشدداً على أن القوات المحلية في السويداء “ستواصل السيطرة على المدينة وحماية حدودها”، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد المقاتلين المحليين للدفاع عن أنفسهم في حال التعرض لأي تهديد، وداعياً إلى “بناء دولة مدنية عادلة لكل السوريين”.
من جهته، صرّح باسم أبو فخر، المتحدث باسم حركة رجال الكرامة، للإذاعة ذاتها، أن الحركة وصلت إلى “قناعة بعدم إمكانية استمرار العيش المشترك في ظل الوضع الراهن، خصوصاً بعد أحداث الساحل”، مضيفاً: “نحن لسنا موالين لحكومة دمشق، لدينا مخاوف، لكننا حريصون على وحدة سوريا”.
غير أن أبو فخر عاد وأوضح في بيان لاحق أن تصريحاته للإذاعة “تعرضت للاجتزاء والتحريف”، مؤكداً أن الحركة “ليست ميليشيا بل تمثل مجتمعاً معروفياً عروبياً أصيلاً”، وقال: “قلنا إننا لسنا موالين ولا معارضين، بل وطنيون، لكن ما نُشر صوّرنا على أننا ضد الحكومة”.
وشدد على أن حركة رجال الكرامة “لا علاقة لها بأي جهة تطالب بالحماية من إسرائيل أو الولايات المتحدة”.
تأتي هذه التصريحات في ظل حراك مجتمعي وأمني متسارع تشهده محافظة السويداء، وسط مطالب محلية متزايدة بتمكين أبناء المنطقة من إدارة شؤونهم بعيداً عن المركزية.
