حمّل تحالف المواطنة السورية المتساوية “تماسك” حكومة دمشق بحكم وضعها القانوني والسياسي المسؤولية الأولى عمّا جرى في محافظة السويداء، كما حمّل جميع الجهات المتورطة بما طال المدنيين من قتل واعتقال وترويع معتبراً أن ما حصل خرقاً للقانون الدولي الإنساني واعتداءً على حقوق الإنسان الأساسية.
التحالف أضاف في بيان أصدره يوم أمس الثلاثاء أن محافظة السويداء تمر بمعاناة إنسانية كبيرة تطال جميع سكانها نتيجة المجازر والفوضى الأمنية والنزوح الداخلي الكبير بالإضافة للتعامل معها كمنطقة حرب عبر (المساعدات) واستمرار قطع طريق دمشق السويداء مبيناً أنها تعيش حصاراً يطال الغذاء والدواء والتنقل في الوقت الذي ينبغي أن تكون البلاد قد بدأت مسارها نحو العدالة والمواطنة المتساوية.
البيان أوضح أن استمرار قطع طريق، دمشق السويداء، يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ المواطنة معتبراً ذلك تهديداً لوحدة المجتمع والسلم الأهلي ويؤدي إلى تعميق الشعور بالحرمان والتمييز ويعيد إنتاج منطق الإقصاء والتمييز الذي ثار عليه السوريون عام 2011.
كما تطرق البيان إلى الأحداث التي شهدتها السويداء وما خلفته من جرح عميق في وجدان الناس، وما تسببت به من ظهور أصوات متشددة وانفعالية، وبيّن التحالف رفضه للشعارات الانفصالية ورفع أعلام غير سورية والتدخلات الخارجية إن كانت إسرائيلية أو تركية، مضيفاً أن هذه الأصوات هي نتاج سياسات السلطة التي دفعت الناس لليأس، وأكّد البيان على تضامن التحالف مع أهل السويداء بوجه الظلم وأن أهل السويداء بتاريخهم الوطني العريق ما زالوا جزءاً أصيلاً من نسيج سوريا.
هذا وتحدث البيان عن خطاب الكراهية المنتشر عبر منابر مختلفة والتحريض الطائفي واعتبر هذا الخطاب لا يزيد إلا في تعميق الشروخ ضمن المجتمع السوري.
طالب البيان برفع الحصار عن السويداء وفتح طريق دمشق – السويداء وتأمينه، معتبراً أن فتحه وسيلة لوقف التدخلات الأجنبية، كما طالب بتحرير المخطوفين والمعتقلين ومنع استهداف العاملين في المجال الإنساني وتأمين احتياجات السكان بما يحفظ كرامتهم.
البيان أكد أن الحلول الأمنية محكومة دائماً بالفشل والحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات مشدداً على ضرورة إجراء مؤتمر وطني شامل تشارك فيه جميع القوى السياسية والاجتماعية من كل المناطق بما فيها السويداء، ليكون خطوة لتشكيل دولة مدنية ديمقراطية تعددية تكفل حقوق وحريات الجميع.
