سجّلت طلبات اللجوء المقدمة من السوريين إلى دول الاتحاد الأوروبي أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد، بحسب ما أعلنت عنه وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA). وبلغ عدد الطلبات السورية نحو 5000 فقط خلال شهر شباط الماضي، بانخفاض يُقدّر بنسبة 34% مقارنة بشهر كانون الثاني.
هذا التراجع اللافت جاء في سياق تحولات سياسية كبيرة، أبرزها سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، والذي أعقبه – بحسب الأمم المتحدة – عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، قال إن “أحدث أرقام اللجوء تظهر مدى أهمية الاستقرار في المناطق الأخرى بالنسبة لأوروبا”، مشيراً إلى ارتباط مباشر بين الاستقرار الإقليمي وتراجع الضغوط على أنظمة اللجوء الأوروبية.
تُظهر بيانات EUAA أن السوريين، الذين لطالما تصدروا قوائم طالبي اللجوء، أصبحوا في شباط ثالث أكبر مجموعة بعد الفنزويليين والأفغان. كما تلقّت دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب سويسرا والنرويج، نحو 69,000 طلب لجوء إجمالاً في الشهر نفسه، في إطار اتجاه تراجعي بدأ منذ تشرين الأول 2024.
فرنسا احتلت المرتبة الأولى في استقبال طلبات اللجوء، تلتها إسبانيا، ثم ألمانيا التي فقدت موقعها كوجهة أولى لطالبي اللجوء بعد سنوات من تصدّرها المشهد، بحسب barrons.
