حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا، مبينة أن نقص التمويل تهدد قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال والأسر المتضررة من الحرب، حيث كشفت أنها لم تتلق سوى 21٪ من إجمالي التمويل المطلوب للعام الحالي.
المنظمة أضافت في تقريرها المخصص لتغطية الفترة من 1 إلى 31 أيار الفائت، أن أكثر من 16,7 مليون شخص بحاجة لمساعدة إنسانية في سوريا، منهم 7,4 طفل، بالإضافة لتسجيل عودة أكثر من 1,2 مليون شخص إلى مناطقهم ينتمي أغلبهم لمحافظتي حلب وإدلب.
التقرير أشار أيضاً إلى أن اليونيسيف استطاعت الوصول إلى أكثر من 4,2 ملايين شخص وقدمت لهم الخدمات الأساسية خلال الأشهر الأولى من هذا العام، بينهم 53٪ أطفال، لكن المنظمة أكدت على أن 99٪ من التدخلات تم تنفيذها في مناطق ذات احتياجات إنسانية مرتفعة.
هذا وقد سجل التقرير ما يزيد عن الألف إصابة نتيجة ذخائر الحرب غير المنفجرة، منذ بداية كانون الأول 2024، بينهم مئات الإصابات مبينة أن ثلثهم من الأطفال، واعتبرت المنظمة ذلك مؤشراً خطيراً مؤكدة على ضرورة التوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة.
التقرير تحدث أيضاً عن قطاع التعليم حيث لم تتجاوز نسبة التمويل 14٪ بالرغم من حاجة الأطفال الالتحاق بالمدارس، وتم تسجيل استجابة ميدانية بنسبة 12٪.
كذلك الأمر بالنسبة لقطاع المياه حيث لم تتحاوز الاستجابة 17٪ وهي تساوي نسبة التمويل لهذا القطاع.
أما بالنسبة لقطاع الدعم النفسي والاجتماعي فقد بلغت نسبة الاستجابة 17٪ بتمويل 27٪، كما سجلت المنظمة في قطاع سوء التغذية استجابة بنسبة 8٪ رغم وجود تمويل بنسبة 48٪.
هذا وقد دعت المظمة إلى تحرك عاجل لتوفير التمويل اللازم، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مخاطر تتعلق بصحتهم ونجاتهم.
