دعت منظمة العفو الدولية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لدعم الناجين من الاعتقال في عهد نظام الأسد، مع تخوفها من تجاهل احتياجاتهم بعد مرور أكثر من ستة أشهر على سقوط النظام السابق.
المنظمة قالت في تقرير نشرته صباح اليوم بمناسبة “اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب” إن المعتقلين السابقين وتحديداً الذين نجوا من سجن صيدنايا، لا يتلقون الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي، فيما يعانون من تبعات الاعتقال في غياب التمويل لبرامج إعادة التأهيل.
مسؤولة الحملات في منظمة العفو الدولية، بيسان فقيه، قالت إنه من غير المقبول أن يواجه من نجا من فظائع الزنزانات السورية صعوبة في الحصول على علاج، مضيفة أنه يترتب على الحكومة تحمل مسؤولية تحقيق العدالة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
التقرير أشار إلى مسؤولية الحكومة السورية الانتفالية بضمان حماية حقوق ضحايا التعذيب، والانتهاكات التي تعرضوا لها، بما فيها حق معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على التعويض.
كما تطرق التقرير إلى أنه رغم تعهد الحكومة الانتقالية بإنشاء هيئة وطنية للعدالة الانتقالية، إلا أن الإجراءات ما زالت محدودة، ولا تفي باحتياجات الضحايا.
هذا وقد دعت المنظمة الدول المانحة لزيادة التمويل للمبادرات ومنظمات المجتمع المدني، التي تهتم بإعادة تأهيل الضحايا، مؤكدة على ضرورة تحقيق العدالة بما في ذلك ضحايا الجماعات المسلحة المعارضة، ومحاسبة جميع الأطراف المتورطة في الانتهاكات.
من جهتها أصدرت، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقريرها السنوي بمناسبة “اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب” حيث أشار التقرير إلى أن هذا العام شهد ارتفاعاً في عدد الضحايا الموثقين بسبب التعذيب، وذلك نتيجة توفر بيانات وشهادات ووثائق رسمية كشفت عن تعذيب واعتقال وموت الآلاف في فترات سابقة.
الشبكة قالت إنه في العام 2025 تم توثيق مقتل ما لا يقل عن 29,959 شخصاً تحت التعذيب، وبهذا ترتفع الحصيلة الإجمالية منذ آذار عام 2011 حتى حزيران عام 2025 إلى 45,342 شخصاً بينهم 225 طفلاً و116 سيدة، ومعظم هذه الوفيات تعود للفترة الممتدة بين عامي 2011 و2014.
كما أظهرت البيانات حسب التقرير أن هناك ما لا يقل عن 181,244 شخصاً من بينهم 5,332 طفلاً و9,201 سيدة، لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز احتجاز تتبع لجهات مختلفة، منذ آذار عام 2011.
كما كشفت البيانات أيضاً أن أكثر من 99٪ من حالاة الوفاة تحت التعذيب (45,032 من أصل 45,342) حدثت داخل المعتقلات أو مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السابق، حيث استخدم النظام التعذيب كأداة قمع ممنهجة شملت الأفرع الأمنية الاربعة- المخابرات الجوية، الأمن العسكري، أمن الدولة، والأمن السياسي، بالأضافة لمراكز الاحتجاز غير الرسمية.
