عُثر على رفات 30 شخصاً يُعتقد أنهم قضوا على يد تنظيم “داعش” خلال فترة سيطرته على بلدة دابق في ريف حلب الشمالي، وذلك ضمن عملية بحث دولية أعلنت عنها اليوم الإثنين قوة الأمن الداخلي القطرية “لخويا”، نُفذت بالتعاون مع الحكومتين السورية والأميركية.
“لخويا” قالت في بيان رسمي إن العملية جرت بدعم من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، وشارك فيها فريق متخصص من وحدات متعددة، من بينها فريق تحديد هويات ضحايا الكوارث التابع لوزارة الداخلية القطرية، الذي تم نشره ميدانياً في بلدة دابق.
ذكرت القوة أن العملية نُفذت بناءً على طلب رسمي من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبالتنسيق الكامل مع الحكومة الانتقالية السورية، التي وفرت التسهيلات الميدانية اللازمة. وأكد البيان أن الفرق استخدمت تقنيات متطورة في عمليات البحث، مشيرة إلى أنها أدّت المهام بدقة عالية رغم التحديات الأمنية واللوجستية.
شدد البيان على أن تحاليل الحمض النووي (DNA) تُجرى حالياً للتحقق من هويات الضحايا، داعياً إلى تجنّب أي استنتاجات مسبقة إلى حين صدور النتائج النهائية.
في سياق متصل، كشفت وكالة “رويترز” أن بعثة قطرية من مجموعة البحث والإنقاذ الدولية بدأت قبل أيام عمليات ميدانية في شمالي سوريا، للعثور على رفات رهائن أميركيين أعدمهم تنظيم “داعش” قبل نحو عقد من الزمن. وقال مصدران مطلعان إن عمليات البحث انطلقت الأربعاء الماضي، وتم العثور حتى الآن على رفات لم تُحدَّد هوياتها بعد.
أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني سوري، أوضج أن البحث ركز في بدايته على رفات عامل الإغاثة الأميركي، بيتر كاسيج، الذي أعدمه التنظيم عام 2014 في دابق. وأشار مصدر آخر إلى أن الرفات التي تم العثور عليها قد تشمل أيضاً الصحفيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف، الذين أُعدموا على يد “داعش” في المنطقة نفسها.
تعود خلفية هذه العملية إلى محادثات دارت في نيسان الماضي بين مسؤولين قطريين وأميركيين في واشنطن، خلال زيارة لرئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة بالخارجية، محمد الخليفي، شملت أيضاً بحث التحضيرات لزيارة مرتقبة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الدوحة.
سابقاً، تنظيم “داعش” نفّذ سلسلة من عمليات الإعدام البشعة بين عامي 2014 و2017، استهدفت رهائن غربيين، بينهم عاملة الإغاثة، كايلا مولر، التي تعرضت للتعذيب والاعتداء الجنسي (الاغتصاب) قبل الإعلان عن وفاتها عام 2015، بحسب “رويترز”.
