أكد رئيس الفترة الانتقالية، أحمد الشرع، أنه سيحترم جميع الاتفاقات التي سبق وأن أبرمتها روسيا مع سوريا في عهد النظام السابق.
جاء ذلك خلال أول زيارة يجريها الشرع إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عقب الإطاحة بنظام الأسد نهاية العام الفائت.
الشرع قال قبيل محادثات في الكريملن مع بوتين إن “هناك روابط تاريخية قديمة.. وعلاقات ثنائية ومصالح مشتركة”.
بدوره أشار بوتين، الذي لطالما ساند نظام الأسد، إلى استعداد موسكو لبذل كل ما في وسعها للعمل على ما وصفه “بالبدايات الكثيرة المثيرة للاهتمام والمفيدة” التي ناقشها الجانبان فيما يتعلق بتجديد العلاقات، كما أثنى على إجراء “الانتخابات البرلمانية” بداية الشهر الجاري.
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، بعد المحادثات إن موسكو مستعدة للعمل في مشروعات نفطية في سوريا ومساعدة دمشق على استعادة البنية التحتية للطاقة والسكك الحديدية وغيرها من البنى التحتية التي دُمرت خلال الحرب الأهلية.
هذا وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قبل يومين، إن موسكو تعتقد أن دمشق تريد بقاء القاعدتين العسكريتين الروسيتين في اللاذقية وطرطوس وتحدث عن فكرة استخدامهما أيضا كمركزين لوجيستيين لإيصال المساعدات إلى أفريقيا بحراً وجواً.
في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصدر سوري لم تسمّه إن الجانب السوري يسعى للحصول على ضمانات بأن روسيا لن تساعد في إعادة تسليح “فلول النظام السابق”، وأها ستساعد في إعادة بناء الجيش السوري.
كذلك قال مصدران سوريان لرويترز إن الشرع سيستغل المحادثات ليطلب رسمياً من موسكو تسليم الأسد لمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها بحق السوريين، كما يأمل الشرع في الحصول على امتيازات اقتصادية من روسيا، بما في ذلك استئناف إمدادات القمح بشروط تفضيلية وتعويضات عن أضرار الحرب. كما يُتوقع أن يضغط للحصول على دعم موسكو لمقاومة المطالب الإسرائيلية بإنشاء منطقة منزوعة السلاح أوسع نطاقاً في جنوب سوريا، وأفاد أحد المصدرين بأن بوتين قد يطرح أيضاً مسألة إعادة نشر الشرطة العسكرية الروسية كضمان ضد أي تعديات إسرائيلية أخرى، وفقاً لرويترز.
