أوضح النائب الأميركي، كوري لي ميلز، في مقابلة مع “التلفزيون العربي” أنه ناقش مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، رؤيته لعملية الانتقال السياسي، مشيراً إلى أن استقرار الشرق الأوسط يتطلب إشراك سوريا في أي مفاوضات إقليمية. وكشف أن الشرع أبدى انفتاحاً على تحسين العلاقات مع دول الجوار، بما في ذلك إسرائيل، وأعلن استعداده للعمل على منع استخدام الأراضي السورية لنقل أسلحة تُستهدف بها تل أبيب.
كما أشار ميلز إلى أن الشرع عبّر عن مخاوفه من محاولات إيران زعزعة الاستقرار في البلاد، في وقت ترى فيه القيادة السورية الجديدة أن إنهاء نظام العقوبات هو مفتاح إنعاش الاقتصاد المنهك بعد أكثر من عقد من الحرب. وأكد ميلز أن قرار رفع العقوبات يبقى في يد الرئيس الأميركي وحده.
كان الشرع قد استقبل يوم الجمعة النائبَين الجمهوريين كوري لي ميلز ومارلين ستوتزمان، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وجاءت الزيارة في إطار حراك دبلوماسي متسارع تشهده دمشق منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول الماضي، حيث تسعى القيادة السورية الجديدة إلى الانفتاح إقليمياً ودولياً، وإعادة تموضع البلاد على الساحة السياسية، إلى جانب السعي نحو رفع العقوبات الغربية المفروضة منذ سنوات.
بحسب وكالة “رويترز”، أجرى الوفد الأميركي جولات ميدانية في العاصمة السورية شملت أحياء مدمّرة مثل حي جوبر، كما التقى بزعماء دينيين مسيحيين، في إطار برنامج الزيارة التي نُظّمت من قبل منظمة “التحالف السوري الأميركي من أجل السلام والازدهار”، وهي منظمة مدنية غير ربحية.
عقب عودته إلى الولايات المتحدة، وصف النائب مارلين ستوتزمان الزيارة بأنها “رائعة”، معرباً عن امتنانه للشعب السوري لما لقيه من كرم وود. وأضاف في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “الشعب السوري ودود للغاية، وهناك الكثير من الإمكانيات للتعاون مع الحكومة السورية الجديدة”، متمنياً أن يحصل السوريون على فرص اقتصادية تنقلهم نحو ازدهار شبيه بما تعيشه الدول المتقدمة.
تجدر الإشارة إلى أن الزيارة جاءت رغم التحذير الرسمي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية لرعاياها من السفر إلى سوريا، استناداً إلى “معلومات موثوقة” عن هجمات وشيكة، حسب ما ورد في بيان نشرته السفارة الأميركية لدى دمشق.
