مثّلت القمة العربية الطارئة فرصة كبيرة لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، كأول مشاركة رسمية له منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، على رأس وفد قادم من دمشق، ما يعكس تطوراً في إعادة دمج سوريا عربياً.
في كلمته، وصف الشرع عودة سوريا إلى الجامعة العربية بأنها “لحظة تاريخية”، مشدداً على التزام دمشق بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأكد أن دمشق لن تقف متفرجة أمام أي محاولات لإعادة رسم خارطة المنطقة على حساب دماء الفلسطينيين.
كما عبّر الشرع خلال كلمته عن رفضه لأي محاولات لتهجير قسري للفلسطينيين، واعتبرها تهديداً للأمة العربية بأكملها، كما شدد على ضرورة التصدي لمحاولات تغيير التركيبة السكانية للمنطقة، داعياً لموقف عربي موحّد. كذلك، أكد أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري يمثّل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
إضافة إلى ذلك أكد الشرع أن سوريا ستبقى داعمة لفلسطين في كل المحافل الدولية، مضيفاً أن الشعب السوري يقف مع أشقائه الفلسطينيين في كل خطوة نحو التحرير والعدالة. كما شدد على أن العرب لن يسمحوا بتكرار سيناريوهات التهجير القسري، مشيراً إلى أنّ الوحدة العربية هي السبيل الوحيد لحماية الحقوق الفلسطينية والتصدي للتحديات الإقليمية.
وعلى هامش القمة، التقى الشرع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وناقش مع القادة ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي وضمان تدفق المساعدات إلى قطاع غزة.
