قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن ضم المقاتلين الأجانب السابقين في صفوف المعارضة إلى الجيش الوطني هو الخيار الأقل خطورة على الأمن المحلي والدولي، مؤكداً أن التخلي عنهم قد يدفعهم مجدداً إلى الانضمام لتنظيمات متطرفة مثل القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، ما يشكل تهديداً متزايداً لسوريا والمنطقة بأسرها.
الشرع أوضح، في اتصالات مع عدد من المحاورين الغربيين، أن المقاتلين الأجانب الذين سيُدمجون في صفوف القوات النظامية سيتم إخضاعهم لرقابة وزارة الدفاع، وسيلتزمون بسياسات الدولة الجديدة، مشيراً إلى أنهم “سيشكّلون رأس حربة في محاربة التنظيمات الإرهابية”.
في وقت سابق، أكد مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى سوريا، توماس باراك، أن واشنطن وافقت على الخطة السورية بهذا الخصوص، بشرط أن تُنفّذ بشفافية. وقال باراك، الذي يشغل أيضاً منصب السفير الأميركي لدى تركيا: “أعتقد أن هناك تفاهماً وشفافية… من الأفضل دمج هؤلاء ضمن مشروع الدولة بدلاً من إقصائهم”.
بحسب ثلاثة مسؤولين دفاعيين سوريين، فإن الخطة تقضي بدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور القادمين من الصين وآسيا الوسطى، ضمن الفرقة 84 والتي تضم مقاتلين تركستانيين.
من جهتها، حذّرت الصين من تنامي نفوذ المقاتلين الإيغور في سوريا، حيث تعتبر الحزب الإسلامي التركستاني جماعة إرهابية، وقد صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: “الصين تأمل في أن تعارض سوريا جميع أشكال قوى الإرهاب والتطرف استجابة لمخاوف المجتمع الدولي”.
في بيان مكتوب، أعلن عثمان بوغرا، مسؤول سياسي في الحزب الإسلامي التركستاني، أن الجماعة حلّت نفسها رسمياً واندمجت ضمن الجيش السوري الجديد، مؤكداً الالتزام الكامل بقرارات وزارة الدفاع والالتزام بالسياسات المتبعة في البلاد، وعدم الارتباط بأي كيانات أو جماعات خارجية.
