أصدرت وزارة الخارجية بياناً اتهمت فيه من وصفتها بـ”مجموعات مسلحة خارجة عن القانون من داخل المحافظة والمناطق المجاورة” بإشعال فتيل الاشتباكات، مشيرة إلى سقوط “عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون”. وزعمت الخارجية أن هناك جهات منظمة تسعى إلى “إغراق السويداء في فوضى أمنية”، داعية الفصائل الدرزية إلى تسليم السلاح فوراً ووقف العنف.
بدورها، دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الجهات الأمنية “لضمان عودة الهدوء تدريجياً”، مشددة على احترام الدولة “لكافة أبناء الشعب السوري، بمن فيهم أبناء الطائفة الدرزية”.
في وقت لاحق، أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل 18 عنصراً وإصابة آخرين في السويداء، متهمة “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون” بتنفيذ “هجمات غادرة” ضد قواتها.
إسرائيل تدخل على خط المواجهة
في السياق ذاته، أكّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قواتهم استهدفت يوم أمس دبابات سورية كانت تتحرك في المنطقة الواقعة بين السيجين وسميع، في محاولة لمنع تقدمها نحو السويداء. وقال أدرعي إن “وجود هذه الوسائل يشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل”، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي “لن يسمح بأي تهديد عسكري في جنوب سوريا وسيتحرك لمنعه”.
يأتي هذا التطور بعد يوم من تحذير وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، للنظام السوري من مغبة استهداف الدروز في سوريا، مؤكداً أن “إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي” تجاه ما يجري في السويداء.
تصعيد ميداني وخوف شعبي
تشهد محافظة السويداء منذ أيام حالة من التوتر الشديد إثر اندلاع مواجهات بين مقاتلين دروز وعناصر من العشائر البدوية، ما أدى إلى مقتل العشرات وفرض حظر تجول في المدينة. وبينما تتقدم القوات الحكومية باتجاه مركز المدينة، تزداد المخاوف من انهيار الوضع الإنساني ووقوع انتهاكات جماعية بحق المدنيين.
في المقابل، دعا ناشطون ومنظمات حقوقية محلية ودولية إلى تدخل عاجل لحماية السكان، وإيقاف العمليات العسكرية، وفتح تحقيقات نزيهة في الأحداث الجارية، وسط مطالب متزايدة بوساطة دولية لتجنيب السويداء مصيراً مشابهاً لمناطق أخرى شهدت حملات عسكرية دموية.
