نفت فرق الدفاع المدني الخبر المتداول على وسائل التواصل الإجتماعي عن مقتل اثنين من المتطوعين في فرقها خلال عميات إخماد الحرائق في مدينة اللاذقية.
حيث أكد فريق الدفاع المدني السوري أن هذه المعلومات غير صحيحة وأوضح في منشور عبر صفحاته الرسمية أن الاسمين المتداولين غير موجودين في سجلات الموارد البشرية للدفاع المدني السوري.
كما بيّن الفريق أن الصور التي تم نشرها إحداها للمتطوع عمر كيال والذي قتل في 26 حزيران عام 2019 بهجوم طيران روسي مزدوج على خان شيخون بريف إدلب، والثانية للمتطوع محمد خالد العقلة من مركز بصرى الشام بريف درعا وهو بصحة جيدة ولم يشارك في عملية إخماد الحرائق باللاذقية.
الفريق أكد أن الفرق لم تتعرض لأي استهداف خلال عمليات الإخماد، مبيناً أنها مستمرة في عملها ضمن صعوبات تتمثل بمخلفات الحرب والألغام ودرجات الحرارة المرتفعة، بالإضافة إلى صعوبة التضاريس والرياح والتي أدت لحالات اختناق وانهاك وحوادث سقوط وحروق بين أعضاء الفريق.
هذا وحذر الفريق من الشائعات مؤكداً على أن المعلومات الرسمية يتم نشرها عبر معرفات الدفاع المدني السوري ووزارة الطوارئ والكوارث.
وزير الطوارئ والكوارث، رائد الصالح، قال إن الجهود تتركز اليوم على منع وصول النيران إلى محمية الفرنلق التي تصنف كواحدة من أكبر الغابات في سوريا، مضيفاً أن عمليات الاستجابة للحرائق تتم بتنسيق كامل وعلى أعلى المستويات مع جميع الوزارات المختصة والجهات الحكومية المؤسسات المحلية وبمشاركة من الجانب الأردني والتركي، في الوقت الذي تشارك فيه المروحيات جواً عبر طلعات تبريد دقيقة ورصد امتدادات اللهب للفرق الأرضية.
كما أشار الصالح في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “سانا” أنه من المخطط مشاركة الطيران اللبناني في عمليات الإخماد اليوم، مؤكداً أن العمل مستمر رغم الصعوبات المتعلقة بالمنطقة ومخلفات الحرب.
من جهته قال مدير الدفاع المدني السوري، عبد الكافي كيال، إن عمليات إخماد الحرائق تشهد بعض التقدم والسيطرة على بعض البؤر.
كيال أضاف في تصريح ل “سانا” أن هناك ثلاث مناطق تتعرض للنيران في الوقت الحالي وهي رأس البسيط، وقسطل معاف وربيعة، حيث تعمل الفرق المشاركة على قطع امتدادها وعدم وصولها إلى ناحية كسب التي تضم أكبر محمية من الغابات في سوريا.
نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، قالت إن فريق الأمم المتحدة يعمل ميدانياً على تقييم الاحتياجات، مؤكدة التزامها بتقديم الدعم بالتنسيق مع الجهات المحلية.
رشدي أضافت في منشور لها على منصة “إكس” إن الحريق تسبب بخسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية وشرّد العديد من العائلات.
منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، قال إن الأمم المتحدة مستعدة لحشد الدعم السريع للحكومة السورية والمجتمعات المتضررة من الحرائق في ريف اللاذقية.
عبد المولى أضاف في تصريح نقله مركز أنباء الأمم المتحدة يوم أمس أن فرق الأمم المتحدة على الأرض تقوم بإجراء التقييمات العاجلة لتحديد حجم الكارثة وتحديد الاحتياجات الإنسانية، مبيناً استعداد الأمم المتحدة لنشر بعثات مشتركة بين الوكالات التابعة لها في اللاذقية بالتنسيق مع الحكومة لتقييم الوضع بشكل أفضل.
فيما أصدرت منظمة اليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بياناً عبرت فيه عن قلقها من تأثير الحرائق على الأطفال والأسر في المنطقة الساحلية، مبينةً أنها بدأت التنسيق مع شركائها والسلطات المحلية من أجل تحريك فرق الصحة والتغذية وحماية الطفل لدعم المتضررين من الحرائق.
حيث بدأت فرق المنظمة بفحص الأطفال وتزويدهم بالمكملات الغذائية وتوفير الأدوية والرعاية الصحية الأولية وإنشاء مساحات آمنة لهم.
