أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، اليوم الثلاثاء 13 من أيار، قراراً يقضي بمنع تصدير خردة المعادن والسبائك بجميع أنواعها، بما يشمل الحديد والنحاس والألمنيوم والرصاص، على أن يبدأ تنفيذ القرار اعتباراً من نهاية حزيران المقبل.
رغم أن الوزارة لم توضح أسباب القرار، إلا أن تجارة الخردة شهدت انتشاراً واسعاً في سوريا خلال السنوات الماضية، لا سيما في المناطق المتضررة بفعل العمليات العسكرية.
سابقاً، حكومة دمشق المؤقتة أصدرت قراراً مشابهاً في 8 من كانون الثاني الماضي، يقضي بمنع تجارة معادن الخردة لفترة مؤقتة، للحد من السرقات التي طالت البنى التحتية. ودعت الشركة السورية للمعادن حينها التجار وناقلي الخردة إلى التوقف عن التعامل بها، مهددة بمصادرة أي شاحنة مخالفة وتوقيف أصحابها.
سبق القرار رصد عمليات نهب لمعدات من سجن صيدنايا بريف دمشق، شملت سرقة أنابيب مياه وحديد وأجهزة إطفاء.
تكثفت عمليات جمع المعادن ومخلفات الحرب عقب سقوط النظام السوري، ما تسبب بسقوط ضحايا نتيجة انفجار ذخائر غير منفجرة، كان أبرزها انفجار في محل للخردوات بمدينة اللاذقية في آذار الماضي، أسفر عن انهيار مبنى ومقتل 16 مدنياً وإصابة آخرين.
تثير هذه التطورات تساؤلات حول دور الخردة في الاقتصاد السوري، والتحديات الأمنية المرتبطة بتجارتها، وسط غياب آليات واضحة لضبط السوق وتنظيم عمليات إعادة التدوير.

