أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء، عن رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في خطوة رسمية تعكس تحولاً كبيراً في الموقف الدولي تجاه دمشق بعد سنوات من العزلة والمقاطعة خلال حكم عائلة الأسد.
وأكد دبلوماسيون أوروبيون أن سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد توصلوا إلى اتفاق أولي بشأن القرار، وتمت المصادقة عليه خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل. ويهدف هذا الإجراء إلى دعم جهود إعادة إعمار سوريا وتسهيل تعافيها الاقتصادي بعد المرحلة الانتقالية.
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قالت إن العمل على تخفيف العقوبات بدأ مطلع العام الجاري، مشيرة إلى أن الاتحاد يسعى إلى “منح الشعب السوري فرصة لإعادة بناء بلادهم وتحريك عجلة الحياة”.
منذ شباط الماضي، الاتحاد بدأ بإزالة بعض القيود على قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والخدمات المصرفية، بالإضافة إلى السماح بتصدير السلع الكمالية للاستخدام الشخصي إلى سوريا.
هذا الإعلان يأتي في سياق تحركات دولية مماثلة؛ إذ أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً رفع جميع عقوباتها المفروضة على سوريا، فيما تدرس اليابان اتخاذ خطوة مماثلة بحلول نهاية مايو الجاري، بحسب ما أفادت به صحيفة “الاقتصاد” اليابانية.
يرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل بداية مرحلة جديدة في التعامل الدولي مع سوريا، في ظل انفتاح دبلوماسي متزايد تجاه السلطة الجديدة في دمشق، وتراجع نهج العزل الذي استمر لعقود.
