تعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم 2,5 مليار يورو للشعب السوري حتى نهاية العام القادم.
رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دين لاين، قالت إن الاتحاد يقف إلى جانب الشعب السوري، كما ساعد من قبل بإيقاف العقوبات المفروضة على بعض القطاعات الرئيسية.
جاء ذلك في اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي في مؤتمر المانحين “بروكسل”، والذي يعقد لأول مرة بعد سقوط النظام السوري، ويهدف الاجتماع إلى دعم عملية الانتقال السياسي في سوريا، وقام وزير الخارجية أسعد الشيباني بتمثيل سوريا في الاجتماع ويعد هذا أول تمثيل رسمي لسوريا في المؤتمر منذ بدأ انعقاده عام 2016.
وصرحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس أن الاتحاد سيتكفل بتقديم أكثر من 750 مليون يورو، معضرورة إتاحة الوصول للنظام المصرفي في سوريا، والمضي بتخفيف العقوبات، فيما تتم متابعة إجراءات السلطة ضد مرتكبي العنف في نفس الوقت.
وأضافت يجب أن تكون وثيقة الدستور قادرة على سد الفراغ القانوني، ويتوجب على الرئيس السوري استخدام دوره القوي من أجل الجميع في سوريا، كما نددت كالاس الهجمات التي استهدفت المدنيين في الساحل السوري، ودعمت جهود الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق لمتابعة مرتكبي الجرائم، مؤكدة على أهمية محاربة الإرهاب، وعلى ضرورة ألا تكون سوريا مكاناً للعنف الطائفي، مؤكدة على أنتكون الحكومة السورية شاملة، وجدية بمحاسبة المسؤولين عن العنف، كما رحبت بالاتفاق مع الأكراد والتعاون في مجال إدارة الأمن والسجون التي تضم إرهابيين، وأشارت إلى أهمية دمج المجتمع المدني في العملية السياسية، مؤكدة على استعداد الاتحاد الأوروبي لتأدية دوره في سوريا.
وكانت قد صرحت وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك قبل المؤتمر بأن برلين ستقدم مساعدة بقيمة 300 مليون يورو لسوريا، وقالتبيربوك إن الجزء الأكبر من الأموال المقدمة سيخصص للشعب السوري والخدمات الصحية والملاجئ والتعليم.
بالإضافة لذلك ستقدم ألمانيا الدعم لللاجئين السوريين والدول المضيفة لهم في لبنان والأردن، وأضافت بيربوك أن أوروبا تقف إلى جانب الشعب السوري وتسعى لتكون سوريا حرة سليمة، مؤكدة على ضرورة القيام بعملية سياسية تشمل جميع الأطراف، كما وجهت دعوة للحكومة السورية من أجل التحقيق في الجرائم التي حصلت في مناطق الساحل السوري ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، وأكدت بيربوك على ضرورة سيطرة الحكومة على جميع عناصر الجيش، ورحبت بالاتفاق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية واعتبرتها خطوة هامة جداً من أجل إتمام عملية سياسية شاملة للجميع.
من جهتها تعهدت بريطانيا بتقديم مساعدات تصل إلى 160 مليون جنيه استرليني، فيما تعهدت سويسرا بدعم سوريا بمبلغ 73 مليون يورو، مع تأكيدها على دعم الشعب السوري على المدى الطويل.
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني طالب خلال كلمته في المؤتمر برفع العقوبات عن سوريالأنها تزيد من معاناة الشعب السوري، وأشار إلى أن الحكومة تبذل جهودها إلا أنها تواجه بعض الصعوبات، مبيناً أن الشعب السوري متحمس لإعادة الحياة للبلاد ولهذا يعتبر رفع العقوبات واجباً إنسانياً واخلاقياً، وأضاف الشيباني أن عودة النازحين تتطلب جهداً دولياً وتنشيطاً للاقتصاد، وأكد على أن الحكومة منفتحة على الحوار والتفاهم بما يخدم مصلحة سوريا وبناء مجتمع يسوده السلام، وأن استقرار سوريا يؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
