FPN
وصلت اليوم إلى مطار دمشق الدولي الطائرة الإغاثية السعودية الخامسة عشرة، وتحمل على متنها كميات من المواد الإغاثية والطبية والإيوائية، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).
الدفعة الجديدة من المعونات تأتي ضمن الجسر الجوي والبري الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية عقب سقوط النظام السابق.
صباح السبت الفائت، وصلت طائرة أخرى تحمل على متنها ثلاثين طناً من المساعدات، وذلك بالتزامن مع دخول 54 شاحنة إغاثية جديدة من معبر جابر على الحدود الأردنية، أربعون شاحنة منها كانت محمّلة بمادة الطحين، بحسب صحيفة الشرق الأوسط، فيما احتوت الشاحنات الباقية على مواد إغاثية وطبية وإيوائية.
كذلك، وصلت في وقت سابق من الشهر الجاري 60 شاحنة تحمل 500 طن من المساعدات الإنسانية.
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أعلن نهاية الشهر الفائت عن إطلاق جسر جوي يتبعه آخر بري لتقديم المعونات العاجلة للشعب السوري، وفي الأول من كانون الثاني/ يناير وصلت أولى طلائع الجسر الجوي السعودي إلى مطار دمشق الدولي، وكان في استقبالها القائم بأعمال سفارة المملكة، عبدالله بن صالح الحريص.
وبحسب “واس” تأتي هذه المساعدات لدعم المتضررين من الحرب في سوريا، والتخفيف من معاناتهم، وتجسيداً للدور الإنساني الذي تقوم به المملكة.
المتحدث باسم مركز الإغاثة، سامر الجطيلي، أكد حينها لصحيفة الشرق الأوسط، أن المساعدات التي تقدمها المملكة لسوريا “ليس لها سقف” وستبقى مستمرة حتى تحقيق أهدافها على الأرض باستقرار الوضع الإنساني.
من جهته أكد رئيس الهلال الأحمر السوري، محمد بقله، أن المساعدات ستصل للمحتاجين في جميع أنحاء سوريا دون تمييز.
بالإضافة للجسرين الجوي والبري، قام المركز الإغاثي في الرابع والعشرين من هذا الشهر بتوزيع قسائم شرائية في بلدة جنديرس في مدينة حلب، حيث تمكن المستفيد من شراء الكسوة الشتوية حسب رغبته، واستفاد من القسائم 1288 شخصاً من أفراد الأسر المتضررة من الزلزال، وذلك ضمن مشروع مبادرة “كنف”، وهذه المرة الثانية خلال شهر، حيث وزعت 1909 قسيمة مماثلة في الحادي عشر من الشهر ذاته.
وتعتبر السعودية من الدول التي قدمت مساعدات الشعب السوري خلال سنوات الحرب وعقب الزلزال الذي ضرب شمال البلاد، ولم تقتصر المساعدات على الداخل السوري، بل شملت من هم في مخيمات اللجوء، كذلك دعت المملكة بعد سقوط النظام الأسد، المنظمات الدولية للمساهمة في دعم الشعب السوري إنسانياً، وتسعى مع شركائها لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا منذ عهد النظام السابق.
ووفقاً للإحصائيات بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها السعودية للشعب السوري منذ عام 2011 حتى نهاية العام الفائت ٨٥٦ مليون و891 ألف دولار.
يأتي ذلك في الوقت الذي تسببت فيه الحرب السورية بتدهور الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات الطبية والصحية، وانهيار البنى التحتية في البلاد، وزادت الأوضاع الاقتصادية سوءاً بعد ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير مقارنة بالأجور خاصة في السنوات الأخيرة، وبحسب تقارير أممية يعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر، كذلك قالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، لوكالة الأناضول بداية هذا العام إن أكثر من 15 مليون سوري بحاجة إلى الرعاية الصحية.
