أقدمت مجموعة مسلحة تابعة لدوريات الأمن العام على إعدام الشقيقين هشام وليث قرضاب ميدانياً، بإطلاق النار عليهما بشكل مباشر بالقرب من دوار الباشا شمال مدينة السويداء، وذلك أثناء تواجدهما برفقة والدتهما التي كانت تودعهما وشهدت لحظة مقتلهما أمام عينيها.
هذه الحادثة ليست الأولى، حيث تم تسجيل استهداف لعائلة من آل رضوان في منزلهم وقتل 9 منهم، في ما وصفه البعض بأنه “استهداف ممنهج طائفي”، دون وجود أي مساءلة أو تحقيق شفاف حتى اللحظة.
تزامن ذلك مع انتشار مقاطع فيديو متناقضة توثق سلوكيات عناصر من دوريات الأمن، بعضها يظهر معاملة حسنة مع المدنيين، وأخرى تسجّل انتهاكات خطيرة، من بينها تهديدات طائفية، حلق شوارب قسرياً، وإهانات لفظية وجسدية. هذا التناقض يعزز الانطباع بأن العمليات الميدانية تُدار وفق أهواء العناصر، لا ضمن ضوابط مركزية واضحة، ما يزيد من مخاوف السكان.
في سياق متصل، روت شاهدة عيان أن عناصر قدموا إلى منزل والدتها، حيث كانت أختها وزوجها وصديقة أختها، واقتحموا المكان بذريعة الانتماء للأمن العام، وقاموا بمصادرة هواتف زوج الأخت والصديقة، وسرقوا مصوغات ذهبية تعود للصديقة، قبل أن يغادروا دون أي توضيح. تقول الشاهدة: “شو هالأمن الحرامي هاد؟!”.
تشير شهادات محلية إلى أن بعض العناصر يتصرفون بأسلوب قمعي، يقتحمون، يسرقون، يهددون، ويقتلون، فيما يكتفي آخرون بتفتيش المنازل والسؤال عن وجود سلاح فقط، في ظل غياب أي مرجعية واضحة أو مساءلة قانونية لما يحدث.
تشهد محافظة السويداء تصعيداً عنيفاً، وسط تراجع الثقة بالسلطات وتصاعد الاحتقان الشعبي، خاصة في ظل استمرار قتل المدنيين، والتعدي على الممتلكات، والانتهاكات الميدانية التي باتت يومية، دون أي ضمانات للمحاسبة أو لسلامة الأهالي.
